بيت المال الذي يشترط الضمان فيه بالخلوّ عن الموالي ، وإن احتُمل ذلك أيضاً .
ولو قطع يدين قبل الجرّ أو يدين ورجلين فسرى بعد الجرّ فعلى مولى الامّ دية كاملة .
43 / 424 - 425
3 - ضامن الجريرة :
[ ضامن الجريرة يعقل ] إجماعاً بقسميه ، ونصوصاً مستفيضة . [ ولا يعقل عنه المضمون ] إلّا إذا دار الضمان فيعقل عنه حينئذٍ من حيث إنّه ضامن لا من حيث إنّه مضمون .
[ ولا يجتمع ] ضمان ضامن الجريرة [ مع ] وجود [ عصبة ولا معتق ] بلا خلاف أجده فيه ، وإن اتّسعت الدية [ لأنّ عقده مشروط بجهالة النسب وعدم المولى ] فلا يصحّ عقد الضمان مع وجود أحدهم .
43 / 432 - 433
4 - عقل الإمام :
[ لا يضمن الإمام عليه السلام مع وجود ضامن الجريرة ويُسره ، على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، فإن لم يكن هناك ضامن أو كان فقيراً ضمن الإمام مطلقاً ، أو إن لم يكن للجاني مال على خلاف فيه .
والظاهر من بعض النصوص أنّ الإمام عليه السلام يضمنها من بيت مال المسلمين ، كما عن الشيخين وجماعة التصريح به ، خلافاً لابن إدريس فأوجبها في ذمّته في ماله ، مدّعياً عليه الإجماع ، وقال : " إنّه ضامن جريرته ووارثه ، وعن المختلف أنّه مالَ إليه ، وهو لا يخلو من وجه ، بل يمكن إرادة بيت مال الإمام من بيت المال الوارد في النصّ ، كما أنّه يمكن القول باتّحاد بيت مال الإمامة مع بيت مال المسلمين .
43 / 433 - 434
5 - عقل المولى جناية مملوكه :
[ لا يعقل مولى المملوك جنايته ، قنّاً كان أو مدبّراً أو مكاتباً أو مستولدة ، على الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل لعلّه لا خلاف فيه فيما عدا الأخيرة ، وإن قال في الغنية : " وعاقلة الرقيق مالكه " وفي النهاية : " كان على مولاه دية المقتول لأنّه عاقلته " .
بل عن المقداد دعوى الإجماع على أنّ المولى لا يعقل عبده ، ومنه يعلم الحال في امّ الولد أيضاً ، وإن حكي عن الشيخ في المبسوط والقاضي أنّ المولى يعقلها للخبر الموافق للمحكيّ عن العامّة من عقل مولاها لها ، إلّا أبا ثور منهم ، فجعل جنايتها عليها تتبع بها بعد العتق .
43 / 431
ثانياً : ما تتحمّله العاقلة من ديات الجنايات وما لا تتحمّله :
1 - تحمّل العاقلة دية جناية الخطأ المحض دون العمد وشبهه :
ينبغي أن يعلم أنّ ثبوت دية القتل أو الجرح مع تراضي الجاني والأولياء عليها ، وإذا لم يحصل بعض شروط القصاص في ذمّة الجاني ، إجماعاً بقسميه ونصوصاً ، فإن مات اخذت من التركة إن كانت ، كما في بعض النصوص ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فأسقطها ، وهو واضح الضعف ، بل وفيما إذا هرب - الذي حكي عن النهاية والغنية والوسيلة والإصباح والجامع - أنّه تؤخذ الدية حينئذٍ من عاقلته ، فإن لم