قصد التأكيد بالثاني والثالث مثلًا أو لا ، وهو مقتضى إطلاق المتن والقواعد والنافع ومحكيّ الجامع وابن أبي عقيل وابن زهرة وابن إدريس ، وبه صرّح في محكيّ المختلف .
[ ومن فقهائنا من فصّل ] ولعلّه أشار إلى ما عن المبسوط من أنّه : " إن والى ونوى التأكيد أو أطلق لم يلزمه أكثر من كفّارة ، وإن نوى الاستئناف أو فرّق تعدّدت ، تخلّل التكفير أو لا " ونحوه عن الوسيلة صريحاً ، والخلاف مفهوماً ، وهو واضح الضعف .
[ ولو وطئها قبل التكفير ] عن الجميع - سواء كفّر عن البعض أو لا - [ وجب عليه عن كلّ وطء كفّارة واحدة ] لا أزيد .
33 / 144 - 146
8 - وطء المظاهر إذا علّق الظِّهار على شرط :
[ إذا أطلق الظِّهار حرم عليه الوطء حتّى يكفّر ] بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال .
[ ولو علّقه بشرط ] كما لو قال مثلًا : أنتِ عليّ كظهر امّي إن دخلت الدار أو كلّمتِ زيداً [ جاز الوطء ما لم يحصل الشرط ، ولو وطئ قبله لم يكفّر ] .
[ ولو كان الوطء هو الشرط ] بأن قال : أنتِ علَيّ كظهر امّي إن وطئتكِ [ ثبت الظِّهار بعد فعله ، ولا تستقرّ الكفّارة حتى يعود ] إلى إرادة وطئها ثانياً .
[ وقيل ] كما عن الصدوق والشيخ في الفقيه والمقنع والهداية والنهاية : [ تجب ] الكفّارة [ بنفس الوطء ، وهو بعيد ] .
33 / 147
9 - وطء المظاهرة خلال صوم الكفّارة :
[ لو وطئها خلال الصوم ] الذي هو الكفّارة [ استأنف ] وفاقاً للمحكيّ عن الشيخ ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، وهو خيرة فخر المحقّقين حاكياً له عن والده عن المختلف والتحرير ، سواء صام من الشهر الثاني يوماً أو لا ، وسواء كان ذلك في ليل أو نهار .
[ وقال شاذٌّ منّا ] وهو ابنا إدريس وسعيد على ما حكي عنهما : [ لا يبطل التتابع لو وطئ ليلًا ] بل في المتن : [ وهو غلط ] معرّضاً به بابن إدريس ، لكن الإنصاف أنّ المسألة في غاية الغموض ، ولا يستأهل القائل بالإتمام الحكم بغلطيّته ، بل هو قولٌ قويّ ونظرٌ حسن ، وقد اختاره جملة من الأساطين كالفاضل والشهيدين والكركي .
ولا يصعب الالتزام بفساد الصوم بالوطء ليلًا ، بل لعلّ مثله يجري في الإطعام أيضاً وإن لم يذكروه .
33 / 155 - 159
10 - الاستمتاع بالمظاهرة بما دون الوطء :
[ هل يحرم عليه ] أي المظاهِر بظهاره [ ما دون الوطء كالقُبلة والملامسة ؟ قيل ] والقائل الشيخ وجماعة على ما قيل : [ نعم ؛ لأنّه مماسّة ] واختاره في القواعد ، بل ظاهرها تحريم مطلق الاستمتاع ، حتى النظر المحكيّ عن ظاهر بعض الأصحاب التصريح بحلّيته .
[ وفيه إشكال ينشأ من إختلاف التفسير ] للمماسّة في الآية ، ولا ريب أنّ الأصل الحِلّ حتى يثبت ما يقتضي التحريم على العموم .
33 / 159 - 160
11 - عجز المظاهر عن الكفّارة :
[ إذا عجز المظاهر عن ] خصال [ الكفّارة أو ما يقوم مقامها ] إن قلنا به