تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شهرة عظيمة ، بل لا خلاف فيه بين المتأخّرين عدا ابن إدريس أنّه [ تبطل ] الشفعة [ بترك المطالبة مع العلم وعدم العذر ] بل عن الخلاف الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل المرتضى وأبو عليّ وعليّ بن الحسين الصدوق وأبو المكارم وابن إدريس وأبو الصلاح على ما حكي عن بعضهم : [ لا تبطل إلّا أن يصرّح بالإسقاط ولو تطاولت المدّة ] بل في الانتصار الإجماع عليه ، بل حكاه الفخر عن سلّار أيضاً ، وإن كنّا لم نتحقّقه . نعم قيل : لا تعرّض له في المراسم كالمقنع والمقنعة وفقه الراوندي ، فإن كان ذلك ظاهراً في التراخي كان ظاهر الجميع أيضاً ، بل لعلّه أيضاً ظاهر عدم الترجيح في محكيّ التحرير والمهذّب ومجمع البرهان والكفاية . [ والأوّل أظهر ] عند المصنّف . والمحكيّ عن أبي حنيفة وبن أبي ليلى من أنّها تمتدّ إلى ثلاثة أيّام كالشافعي في أحد أقواله ، وتردّد بعض الناس ، بل مال في الرياض إلى التراخي ، ولعلّه لا يخلو من قوّة ما لم يصل إلى حدّ الضرر ، بل لو وجد قائل بأنّه على التراخي ما لم يتضرّر المشتري لكان في غاية القوّة . ودونه القول بأنّها على التراخي ما لم يعرض المشتري على الشفيع الشقص مخيّراً له بين الشفعة وعدمها ، فيجب الفور حينئذٍ ، فلا عمل إلّا على الفور الذي هو المتيقّن دون غيره . 37 / 423 - 427

2 - النزول عن الشفعة قبل البيع أو الشهادة على البيع :

[ لو نزل عن الشفعة ] وتركها وعفا عنها [ قبل البيع ] فالإسكافي والشيخ والمصنّف في النافع والفاضل في جملة من كتبه وولده والمقداد والكركي وثاني الشهيدين والخراساني والكاشاني على ما حكي عن بعضهم على أنّه [ لم تبطل ] الشفعة [ مع البيع ] . بل قيل : إنّ ظاهر الانتصار الإجماع على ذلك . [ و ] لكنّه مع ذلك كلّه في المتن [ فيه تردّد ] بل هو خيرة الإرشاد وإن قال : " على رأي " وظاهر غاية المراد ومجمع البرهان السقوط ، بل قد يلوح الميل إليه في الدروس ، بل في النهاية : " إن عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن معلوم فلم يردّه فباعه من غيره بذلك الثمن أو أزيد عليه لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة ، وإن باع بأقلّ من الذي عرض عليه كان له المطالبة " . وتحرير محلّ البحث في المسألة أنّه إن كان المراد من النزول عن الشفعة إنشاء إسقاطها قبل حصول متعلّقها ، فلا ريب في أنّ الأصحّ عدم السقوط ، بل لا يتصوّر تأثير الإنشاء قبل حصول متعلّقه مع فرض عدم دليل شرعيّ . وإن كان المراد الإذن القابل للاستمرار فعلًا وحكماً حتى يتمّ العقد على مقتضاها ، فالمتّجه حينئذٍ الصحّة . ويكفي في صحّة الإذن تعلّق الحقّ ، فمع فرض استمرارها فعلًا أو حكماً لم يكن له شفعة . وعلى هذا يحمل كلام النهاية وغيرها ، لا إنشاء السقوط قبلُ على وجهٍ يترتّب أثره عليه بعد البيع الذي يمكن عدم القائل به . ولعلّه لذا كان ظاهر الشهيد أنّ ما في النهاية غير مسألة الإسقاط ، بل يمكن أن يكون هذا هو الوجه في فرق المصنّف في النافع بين النزول عن الشفعة قبل