تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أحوط وأجود " . وأضعف منهما ما عن الإسكافي من أنّه أعلى القيم من يوم التلف إلى يوم حكم الحاكم عليه ، أو إلى المطالبة بها ، كما في نقل آخر عنه ، ولعلّهما بمعنى ، كما أنّ فسادهما معاً على تقدير اختلافهما واضح . نعم قد يقوى ضمان أعلى القيم من حين التفريط إلى حين التلف ، كما عن المختلف والصيمري وابن فهد . [ و ] لكن الأقوى منه ما [ قيل ] من أنّ ضمانه بقيمته [ يوم هلاكه ] بل لعلّه خيرة الأكثر كما اعترف به في المسالك . نعم لو كان التفاوت بسبب نقص في العين قد حصل في يده بعد التفريط اتّجه اعتبار الأعلى حينئذٍ . [ و ] قد ظهر من ذلك أنّ ما في المتن وغيره من أنّه [ قيل : ] يضمن [ أعلى القيم ] يرجع إلى أحد الأقوال السابقة . [ فلو اختلفا ] أي الراهن " 1 " والمرتهن [ في القيمة ] المضمونة بالتفريط [ فالقول قول الراهن ] عند الأكثر كما في الدروس ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، مؤيّداً بحكاية عن الشيخين والقاضي والديلمي والتقي وابن حمزة . [ وقيل : القول قول المرتهن ، و ] لا ريب في أنّه [ هو الأشبه ] وفاقاً للشهيدين والمحكيّ عن الحلّي والفاضل وكثير من المتأخّرين . نعم القول قول الراهن في دعوى قلّتها لو كان هو المتلف للرهن وأراد المرتهن القيمة منه ، تكون رهناً ، فادّعى عليه زيادتها . ولو كان المتلف أجنبيّاً وصدّقه الراهن في دعوى القلّة ، لم يكن للمرتهن سبيل عليه ، مع احتمال توجّه اليمين له عليه . 25 / 258 - 260

3 - اختلاف الراهن والمرتهن فيما على الرهن قلّة وكثرة :

[ لو اختلفا فيما على الرهن ] قلّة وكثرة مع اتّحاد الدين وتعدّده ، وإن اتّفقا على شغل الذمّة [ كان القول قول الراهن ، وقيل ] والقائل الإسكافي : [ القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ، والأوّل أشهر ] بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن ابني زهرة وإدريس الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك . 25 / 260 - 262

4 - اختلاف المالك والممسك في كون المتاع وديعة أو رهناً :

[ لو اختلفا في متاع فقال أحدهما ] أي المالك : [ هو وديعة ] عندك [ وقال الممسك : هو رهن ، ف ] - المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل ربما استظهر من نافع المصنّف الإجماع عليه أنّ [ القول قول المالك ، وقيل ] والقائل الصدوق والشيخ في المحكيّ عن مقنع الأوّل واستبصار الثاني : القول [ قول الممسك ، والأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . والمحكيّ عن ابن حمزة - من التفصيل بين اعتراف صاحب المتاع بالدين فالقول قول الممسك ، وعدمه فالقول قول المالك - ضعيف . وأضعف من ذلك ما يحكى عن ابن الجنيد من التفصيل أيضاً بين صورتي اعتراف القابض للمالك بكونه في يده على سبيل الأمانة ثمّ صار رهناً ، فالقول قول المالك ، وصورة دعواه الرهانة ابتداءً فالقول قوله . وقد ظهر من ذلك كلّه أنّه لا محيص عن المشهور ، وإن وسوس فيه بعض متأخّري المتأخّرين ، بل جزم
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " الرهن " والصحيح ما أثبتناه .
معجم فقه الجواهر — صفحة 136 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي