الضعف ، بل في التنقيح : انعقد الإجماع بعده على خلافه . نعم ربما قيل بدخول نحو الصوف والوبر والشعر على ظهر الحيوان ونحو ذلك ممّا هو جزؤه ، بل عن التذكرة أنّه استقربه ، وتردّد فيه ، وفي دخول الأُسّ تحت الجدار والمغرس تحت الشجرة واللبن والضرع والأغصان في الشجر في القواعد .
والظاهر دخول الصوف وشبهه إذا لم يكن مستجزّاً ، بل لعلّه ليس من محلّ البحث والتردّد إذا كان جزءاً ممّا جعل عنواناً للرهن ، إنّما الكلام في المستجزّ مع كون العنوان الحيوان ، وقد سمعت ما عن التذكرة من الدخول نحو ما عن التحرير وجامع المقاصد ، وهو قويّ ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى تعارف خروجه في عقد الرهن ونحوه . وأمّا الأُسّ فإن أريد به بعض الجدار المستور الذي هو أصل البناء فقد يقوى دخوله ، وإن أريد به موضع الأساس كما عساه يومئ إليه ذكر المغرس بعده فالأقوى عدم دخوله ، كما عن التذكرة وغاية المرام . ومنه يعلم الحال في المغرس واستحقاق المرتهن إبقاءه على الراهن . ومنه يعلم عدم دخول الجدران في رهنيّة السقف ، وإن كان لا يمكن بقاؤه بدونها . وأمّا اللبن فقد يقوى عدم دخوله ، خلافاً للمحكيّ عن حواشي الشهيد ، ولا إشكال في دخول الأغصان الرطبة ونحوها ممّا لم تجرِ العادة بقطعها . بل عن الإيضاح أنّه لا خلاف فيه ، بل قد يقوى دخول اليابسة وما جرت العادة بقطعه ، إلّا أن يتعارف الخروج في الرهن .
والضابط خروج كلّ ما لا يدخل تحت مسمّى اللفظ إلّا أن يتعارف دخوله ، ودخول كلّ ما هو بعض مسمّاه إلّا أن يتعارف خروجه ، وحظّ الفقيه من ذلك الإجمال .
[ وإذا رهن النخل لم تدخل الثمرة وإن لم تؤبّر ] ولا فرق بين ثمرة النخل وغيره ، وخصّه هنا تنبيهاً على خلاف بعض العامّة .
[ وكذا لو رهن الأرض لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا النخل ولو قال : بحقوقها ] خلافاً للمحكيّ عن الشيخ فتدخل حينئذٍ . فمن الغريب قول المصنّف هنا : إنّه لو قال ذلك ( أي بحقوقها ) [ دخل ] كلّ منها [ وفيه تردّد ما لم يصرّح ] بل لم أجد أحداً غيره تردّد فيه . نعم لو قال : وما اشتملت عليه ونحو ذلك ممّا هو صريح في الدخول أو ظاهر كان متّجهاً .
[ وكذا ] لا يدخل [ ما ينبت في الأرض بعد رهنها سواء أنبته اللَّه سبحانه أو الراهن أو الأجنبيّ إذا لم يكن الغرس من الشجر المرهون ] بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له ، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال في بعض أفراده ، كالحشيش ونحوه ممّا يظهر منهم في غير المقام الحكم منهم بملكيّته لصاحب الأرض . نعم هو كذلك في بعض أفراده ممّا لا يعدّ نماءً لها ، وإنّما هي من معدّات وجوده . وأمّا إذا كان الغرس من الشجر المرهون مثلًا فهو باقٍ على الرهنيّة . وهل يتوقّف غرسه حينئذٍ على إذن المرتهن ؟ احتمله في المسالك ، وقد يقوى العدم ، نعم لو أضرّ بالأرض فلا ريب في توقّفه على إذنه ، وكذا لو كان الغرس من غير المرهون ، وأطلق في الدروس المنع من الزرع وإن لم تنقص به الأرض حسماً للمادّة ، وهو لا يخلو من إشكال ، خصوصاً إذا كان في الزرع مع ذلك مصلحة للأشجار والنخل ، بل
معجم فقه الجواهر — صفحة 133
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص١٣٣