تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ربما يتضرّر الراهن بالترك . 25 / 238 - 240

11 - إجبار الراهن على إزالة ما ينبت في الأرض :

[ هل يجبر الراهن على إزالته ] أي ما نبت في الأرض بفعله أو بفعل اللَّه أو بفعل الأجنبيّ ؟ [ قيل ] كما عن المبسوط والتذكرة : [ لا ] يجبر على الإزالة . [ وقيل ] كما في القواعد ومحكيّ المختلف والإيضاح وغاية المرام وجامع المقاصد : [ نعم ] يجبر على إزالته [ وهو الأشبه ] عند المصنّف لأنّ الإبقاء تصرّف منهيّ عنه ، وفيه منع عدّ مثل ذلك تصرّفاً . ومال في المسالك إلى التفصيل بين ما كان من فعله فالأقوى إزالته ، وبين ما كان من فعل غيره فلا يجب . وكلمات الأصحاب لا تخلو من إجمال في المقام حيث لم يفرّقوا بين ما كان للنابت أمد ينتظر كالزرع ، وعدمه ، خصوصاً إذا كان أمده قبل حلول الدين ، ولا في الإجبار على الإزالة قبل حلول الدين وبعده ، مع أنّ المحكيّ عن الإيضاح وغاية المرام إيجاب إزالة الزرع عند انتهاء المدّة عادةً ، وفي الدروس : " ليس له إلزامه بالإزالة قبل حلول الدين ، فإن احتيج إلى البيع قلعه ، فإن بيعا ففي توزيع الثمن ما تقدّم في بيع الأمة وولدها " ولم يفرّقوا أيضاً في الإزالة بين ما كان فيه ضرر على الراهن وعدمه . وجميع ذلك محلّ للنظر . ومن هنا أمكن أن يقال : إنّ الإنبات إذا كان من فعل اللَّه لم يجبر على القلع في الحال ، فإذا دعت الحاجة إلى البيع فإن قام ثمن الأرض لو بيعت وحدها بالدين لم يستحقّ القلع ، بل وكذا لو لم يقم ، إلّا أنّه لم تنقص قيمة الأرض بما نبت فيها ، ولم يحصل ضرر على الراهن بذلك ، نعم إن نقصت ولم تفِ بالدين فقد يتّجه حينئذٍ القلع للمرتهن ، إلّا إذا أذن الراهن بالبيع مع الأرض ، والفرض عدم النقص بذلك عليه أيضاً ، فيباعان ويوزّع الثمن عليهما ، كما أومأ إليه في الدروس ، بل ربما قيل : إنّه إذا كان محجوراً عليه بالفلس تعيّن البيع مع الأرض ولم يجز القلع ، ويوزّع الثمن على الغرماء ، فإن نقصت قيمة الأرض بسبب الأشجار ، حسب النقصان على الغرماء ، بل ينقدح من ذلك الإشكال في القلع في بعض الأحوال ، وإن كان الإنبات من فعل الراهن كما إذا لم يكن ضرر على المرتهن بوجهٍ من الوجوه ، وخصوصاً إذا أراد القلع قبل حلول الحقّ . وعن التذكرة أنّه أطلق عدم الإجبار على القلع قبل حلول الحقّ . 25 / 240 - 241

سابعاً : التنازع :

1 - تشاحّ الشريك والمرتهن في إمساك المشاع :

[ إذا رهن مشاعاً ] وأذن للمرتهن في قبضه واستدامة يده عليه [ وتشاحّ الشريك والمرتهن في إمساكه ] للرهانة ولو من حيث إذن الراهن له في ذلك أو للاستئمان [ انتزعه الحاكم ] وقبضه لهما بنفسه ، أو نصب عدلًا يكون في يده لهما . وعلى كلّ حال يقوم القبض مقام قبض المرتهن في تحقّق الرهانة ، وإن لم يكن ذلك بوكالة من المرتهن ، بل ربما لا يكون له التوكيل في ذلك كما إذا شرط الراهن عليه القبض بنفسه ، بل قد يقال : لا حاجة إلى إذن الراهن . لكن في المسالك : " فإنّ الحاكم ينصب له عدلًا لقبضه عن الرهن ، وليكن بإذن الراهن " ولعلّ إطلاق