تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بخلافه آخر ، إلّا أنّ خلافه غير قادح . 25 / 262 - 264

5 - اختلاف الراهن والمرتهن في رجوع المرتهن عن إذنه في البيع قبل البيع أو بعده :

[ إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ثمّ اختلفا فقال المرتهن : رجعت قبل البيع ، وقال الراهن ] : رجعت [ بعده كان القول قول المرتهن ] عند المشهور بين الأصحاب ، بل في جامع المقاصد نسبته إليهم مشعراً بدعوى الإجماع . بل هو كذلك لو شكّ المرتهن في نفسه أنّ رجوعه كان قبل البيع أو بعده بعد أن علمهما معاً ، وكذا لو شكّ الراهن كذلك . وفي التذكرة عن بعض الشافعيّة التفصيل بين ما لو قال الراهن أوّلًا : تصرّفت بإذنك ثمّ قال المرتهن : كنت قد رجعت قبله فالقول قول الراهن بيمينه ، وبين ما لو قال المرتهن أوّلًا : رجعت عمّا أذنت فقال الراهن : كنت تصرّفت قبل رجوعك فالقول قول المرتهن بيمينه . وفي جامع المقاصد : " يقرب من ذلك ما لو تصادقا على صدور البيع ثمّ اختلفا في حال الرجوع أو تصادقا على صدور الرجوع ثمّ اختلفا في حال البيع ، أخذنا بالإقرار السابق " . قلت : لعلّ مبنى كلام بعض الشافعيّة على إنكار الراهن الرجوع قبل البيع المتّفق عليه بينهما في الأوّل من غير اعتراف بالرجوع بعده ، وعلى إنكار المرتهن البيع قبل الرجوع المتّفق عليه بينهما في الثاني ، وهو كذلك ، إلّا أنّه غير مفروض الأصحاب ، فلا يكون تفصيلًا فيه . أمّا ما في جامع المقاصد فيصعب الفرق بينه وبين مفروض الأصحاب ، والإقرار بعد أن كان الفعل من غير المقرّ قد يمنع الأخذ به . نعم بقي شيء أشار إليه الشهيد في الدروس والحواشي وتبعه عليه غيره ، وهو أنّ كلام الأصحاب يتمّ فيما إذا اطلق الدعويان ولم يعيّنا وقتاً للبيع أو الرجوع ، وأمّا إذا عيّنا وقتاً واختلفا في الآخر فلا يتمّ لأنّهما إذا اتّفقا على وقوع البيع يوم الجمعة مثلًا واختلفا في تقديم الرجوع عليه وعدمه فالقول قول الراهن ، وينعكس الحكم لو اتّفقا على عدم وقت الرجوع واختلفا في تقدّم البيع عليه وعدمه ، ولعلّ إطلاق الأصحاب شاهد على أنّ أصالة التأخّر إنّما تقتضي بالتأخّر على الإطلاق ، فأصالة الرهن هنا حينئذٍ بحالها ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن البحث والنظر . ولو كان التصرّف المأذون فيه الذي اختلف في الرجوع به قبل وقوعه أو بعده انتفاعاً ، كسكنى وركوب ونحوهما ، بناءً على أنّ الواقع منهما بغير إذن يوجب اجرة تكون رهناً ، فقد يقال : إنّ القول قول الراهن . ولو تلفت العين فوقع النزاع بينهما أنّ إتلافها كان قبل الرجوع أو بعده ، فقد يقال أيضاً بتقديم قول الراهن ، لكن قد يقوى خلافه . 25 / 264 - 270

6 - اختلاف الراهن والمرتهن فيما يباع به الرهن :

الظاهر أنّه ليس للمرتهن إلزام الراهن بالوفاء بعين الرهن وإن كان مجانساً للحقّ ، نعم له إلزام المرتهن بالقبول مع التجانس ، وليس له طلب البيع . ولو كان مخالفاً للحقّ واتّفقا على دفعه عنه أو بيعه بالموافق أو المخالف كان لهما ذلك قطعاً ، وكذا في الرهن الموافق