تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تكون إجماعاً ، بل في الانتصار أنّه ممّا انفردت به الإماميّة ، بل في الغنية والسرائر الإجماع عليه ، بل والأخير منهما أنّه مذهب أهل البيت عليهم السلام وأنّ عدم الدخول مذهب المخالفين . لكن قد يوهن الإجماع بمصير كثير من الأصحاب إلى خلافه إذ القول بعدم التبعيّة للمبسوط والخلاف ونكت النهاية للمصنّف والتحرير والتذكرة والإرشاد والمختلف والإيضاح والتنقيح وجامع المقاصد والروضة ومجمع البرهان والكفاية على ما حكي عن بعضها ، ومال إليه في المسالك ، وحكاه في الدروس عن المصنّف في درسه ، بل قد يظهر من التذكرة الإجماع عليه ، بل في زكاة الخلاف دعواه صريحاً . فالظاهر قوّة القول بعدم الدخول ، وإن كان الأشهر خصوصاً بين المتقدّمين الأوّل . 25 / 229 - 230

8 - أداء الراهن أحد رهنين :

[ لو كان في يده رهنان بدينين متغايرين ] أو متوافقين [ ثمّ أدّى الراهن أحدهما لم يجز ] للمرتهن [ إمساك الرهن الذي يخصّه ] الدين المؤدّى [ بالدين الآخر ] من غير تراضٍ مع الراهن ، بلا خلاف ولا إشكال [ وكذا لو كان له دينان وبأحدهما رهن لم يجز له أن يجعله رهناً بهما ] من غير تراضٍ معه أيضاً [ ولا أن ينقله إلى دين مستأنف ] أمّا مع الرضا منه فيجوز قطعاً . 25 / 230 - 231

9 - رهن مال الغير :

[ إذا رهن مال غيره بإذنه ] صحّ ، بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه عندنا ، بل وغيرنا ، عدا ما حكي عن ابن شريح من القول على تقدير كونه عارية لا يصحّ رهنه ، ولعلّه غير مخالف في أصل الحكم ، ومن هنا حكى في التذكرة : " عن ابن المنذر أنّه أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّ الرجل إذا استعار من الرجل شيئاً يرهنه على دنانير عند رجل إلى وقت معلوم ففعل كان ذلك جائزاً " وفي المسالك : " أجمع العلماء على جواز رهن مال الغير بإذنه على دينه في الجملة ، وسمّوه استعارة " . نعم في التذكرة : " هل يكون سبيل هذا العقد سبيل العارية أو الضمان ؟ الحقّ عندنا الأوّل " ولعلّه مشعر بالإجماع ، كالمحكيّ من نسبة ولده ذلك إليه وإلى المحقّقين . لكن عن المبسوط أنّه حكى فيه قولًا بأنّه على سبيل الضمان المعلّق بالمال ، والمعروف حكاية ذلك عن أصحّ قولي الشافعي ، كالمحكيّ عن بعض الشافعيّة من أنّه بين الراهن والمرتهن رهن ، وبين المعير والمستعير عارية ، وبين المعير والمرتهن ضمان ، ولا ريب في ضعف الجميع ، بل في بطلانه حتى على ما وجّهه به في الدروس من أنّ المعير أناب المستعير في الضمان عنه ومصرفه في هذا المال . وعلى كلّ حال فدعوى كون المقام عارية حقيقة في غاية الإشكال ، ولعلّه لا يريده الأصحاب ، كما يومئ إليه ما في المسالك من نسبة التسمية إليهم ، وكذا من قال بالضمان ، فإنّه لا يريده حقيقة ، بل المراد قربه منهما بالنسبة إلى بعض الأحكام ، ولا ريب حينئذٍ في أنّ الحقّ مع الأصحاب . وإن حكي عن المبسوط وتبعه غيره تفريع اعتبار ذكر جنس الدين وقدره وحلوله وتأجيله ووصفه وصاحبه على تقدير الضمان بخلاف العارية ، وأنّه عليه