تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
قلت : لا حكم للشهادة المشكوك فيها فيه فضلًا عن غيرها ، ولا ريب في عدم صدق الشهادة بالملك في الحال بمجرّد الشهادة على قدم الملك ، بل قد يشكّ في صدقها مع التصريح بالاستصحاب بل ومع قوله : " لا أعلم له مزيلًا " فضلًا عن قول : " لا أدري زال أم لا " . ومنه يعلم عدم انتزاع المال ممّن في يده بيّنة أنّه لغيره سابقاً ولا أعلم له مزيلًا على إرادة عدم العلم حقيقةً ، لا العلم بالعدم إلّا بناءً على انتزاعها منه بالاستصحاب . وما عساه يظهر من بعض الناس - من الإجماع على كون الشهادة المزبورة كالشهادة على الملك في الحال في الانتزاع بها ، بل مرجع الأخيرة إلى الأولى عند التحليل - لم أتحقّقه فإن تمّ كان هو الحجّة وإلّا فالمسألة محلّ نظر ، والظاهر عدم تماميته حيث يُراد قيامها على مال في يد مسلم ، نعم ربما يقال بتماميته حيث لا تكون يد . وكيف كان ، فقد ظهر لك الحال في الترجيح بزيادة التأريخ [ وكذا ] بزيادة غيره . أمّا [ الشهادة بالملك ] فلا ريب أنّها [ أولى من الشهادة باليد . وكذا الشهادة بسبب الملك ] من شراءٍ ونحوه [ أولى من الشهادة بالتصرّف ] . بل الظاهر كون الحكم كذلك وإن لم يشتمل بيّنة الملك على السبب . 40 / 437 - 445

ب / 7 - الحكم بالقرعة في كلّ موضع حكم فيه بالقسمة ولم يمكن الاشتراك فيه :

لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ كلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها ] بإمكان الاشتراك فيه وإن لم يقسم فعلًا ، كالعبد والأمة [ دون ما يمتنع ] لامتناع الشركة فيه [ كما إذا تداعى رجلان زوجة ] فيحكم حينئذٍ بالقرعة فيه قطعاً . بل في المسالك : " لا يمين عليه . . . " . وفيه أنّه لا مانع منه . بل قد يقال : إنّ ظاهر المصنّف وغيره ذلك أيضاً . 40 / 433

ج‍ - حكم ما لو قال المدّعى عليه : إنّ العين لثالث :

[ إذا ادّعى شيئاً ] في يد آخر [ فقال المدّعى عليه : هو لفلان اندفعت عنه المخاصمة ] فعلًا [ حاضراً كان المقرّ له أو غائباً ] وسواء قال : هو وديعة عندي أو عارية أو لم يقل ولا يحلف على مال لغيره . [ و ] لكن [ إن قال المدّعي : أحلفوه أنّه لا يعلم أنّها لي توجّهت اليمين ] عليه ، كما في القواعد وغيرها بل هو أحد قولي الشيخ على ما قيل [ لأنّ فائدتها الغرم لو امتنع ] عنها واحلف المدّعي [ لا القضاء بالعين لو نكل أو ردّ . وقال الشيخ : لا يحلف ولا يغرم لو نكل ] بل أو أقرّ للمدّعي . [ والأقرب ] عند المصنّف وغيره [ أنّه يغرم ] . [ ولو أنكر المقرّ له حفظها الحاكم ] بعد أن ينتزعها منه [ ولو أقام المدّعي بيّنة ] ولو شاهداً ويميناً على أنّها له [ قضي ] بها [ له ] . أمّا إذا لم تكن له بيّنة فلا يقضى بها له . واحتمل في القواعد دفعها إليه بلا بيّنة ولا يمين ، وهو بعيد . وعن التحرير احتمال تركها في يد المقرّ إلى قيام حجّة وفيه أنّ بطلان إقراره بالنسبة إلى تملّك المقرّ له لا بالنسبة إلى نفيها عنه . وإن رجع المقرّ له عن إنكاره وصدّق المقرّ في كونه له ، فعن التذكرة : أنّ له الأخذ ، وتردّد فيه في محكيّ
معجم فقه الجواهر — صفحة 538 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي