المعاطاة .
26 / 160
وانظر أيضاً : بيع / أوّلًا 1
( 22 / 210 - 213 )
3 - اعتبار رضا المحيل والمحال عليه والمحتال بالحوالة :
[ يشترط فيها ( الحوالة ) رضا المحيل والمحال عليه والمحتال ] بلا خلاف أجده في الأوّل والأخير ، بل الإجماع بقسميه عليهما " 1 " ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر .
لكن في المسالك ومحكيّ التذكرة وغيرها : أنّه يُستثنى من اعتبار رضا المحيل ما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء فإنّه لا يعتبر رضا المحيل قطعاً ، والعبارة عنه حينئذٍ أن يقول المحال عليه للمحتال : أحلتُ بالدَّين الذي لك على فلان على نفسي ، فيقبل . وزاد في المسالك : " فيشترط هنا رضا المحتال والمحال عليه ، ويقومان بركن العقد بخلاف رضا المحال عليه لقيام العقد بغيره " . وفيه إمكان منع صحّة هذه الحوالة .
وأمّا اعتبار الرضا في الثاني فهو المشهور ، بل عن الأردبيلي : أنّه لم يظهر فيه خلاف ، بل في محكيّ التذكرة نسبته إلى أصحابنا ، والمختلف إلى علمائنا ، بل عن الشيخ دعوى الإجماع وإن كنّا لم نتحقّقه . نعم هو محكيّ عن التقي ، بل لعلّه ظاهر المحكيّ عن المقنعة والنهاية ، بل عن الفاضل في المختلف الميل إليه ، بل هو خيرة المقتصر والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك والروضة ، على ما حُكي عن بعضها ، بل في الثاني إن اعتبرنا شغل الذمّة والحوالة بمثل ما عليه ، فلا يشترط رضاه قطعاً ، وإن لم يشترط الشغل أو كانت الحوالة بالمخالف فلا بدّ من رضاه قطعاً ، وإن كان قد يمنع القطع فيما ذكره أخيراً . نعم هو كذلك في سابقه - أي الحوالة على البريء - بناءً على صحّتها ، كما اعترف به غير واحد من الأفاضل ، فالبحث حينئذٍ في مشغول الذمّة ولو بغير المثل . والقول بعدم اعتبار رضاه لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأحوط خلافه .
26 / 160 - 163
4 - الحوالة على البريء :
[ يصحّ أن يحيل على من ليس ] له [ عليه دين ] وفاقاً للمشهور ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في آخر الباب ، وربما حكي عن القاضي وابن حمزة ، وإن كنّا لم نتحقّقه .
وبنى الخلاف بعضهم على أنّ الحوالة اعتياض ، أو استيفاء ، فعلى الأوّل لا تجوز ، وعلى الثاني تجوز ، وفيه أنّ الأصحّ كونها أصلًا برأسه وإن لحقها حكم الوفاء في بعض الأحوال ، والاعتياض في بعض آخر .
وقال المصنّف : [ لكن ذلك بالضمان أشبه ] بل عن الكاشاني : الأظهر أنّها ضمان ، وفيه ما لا يخفى ، وعن الكركي : التأمّل في الجواز ، وهو في غير محلّه .
26 / 165 - 166
5 - قبول الحوالة على المليّ الوفيّ :
[ إذا أحاله على المليّ ] الوفيّ [ لم يجب القبول ] بلا خلافٍ أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل قد عرفت المحكيّ منه على رضا المحتال مستفيضاً ، فما عن داود الظاهري من الوجوب ، واضح البطلان . [ لكن لو قبل ] الحوالة عليه [ لزم ، وليس له الرجوع ولو افتقر ] كما لو كان فقيراً من أوّل وقد علم به ورضي ، بلا خلاف ولا إشكال .
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " عليها " والصواب ما أثبتناه كما في بعض النسخ الحجرية .