تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

جنابة

- تعريف الجنابة :

الجنابة في اللغة كما قيل : البعد ، وشرعاً : ما يوجب البعد عن أحكام الطاهرين من الإنزال أو الجماع الموجب للغسل . 3 / 3

أوّلًا : سبب الجنابة :

[ سبب الجنابة أمران ] .

1 - الإنزال :

من أسباب الجنابة [ الإنزال إذا علم أنّ الخارج منيّ ] بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الإجماع عليه جماعة حكاية تقرب إلى التواتر . 3 / 3

أ - عدم اعتبار اقتران خروج المني بالشهوة وغيرها :

تتحقّق الجنابة بخروج المني من غير فرق بين مقارنته الشهوة والدفق والفتور وعدمها ، ولا بين الرجل والامرأة ، كما صرّح بهذا الإطلاق جماعة حاكين عليه الإجماع ، بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه من المسلمين سوى ما ينقل عن أبي حنيفة من اعتبار مقارنة الشهوة والتلذّذ في وجوب الغسل ، وهو ضعيف جدّاً ، كالمنقول عن ظاهر الصدوق في المقنع حيث قال : " وإذا احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل ، وروي أنّ عليها الغسل إذا أنزلت " . 3 / 3

ب - اشتراط خروج المني إلى خارج الجسد :

لا ريب ولا إشكال كما هو ظاهر النصّ والفتوى في أنّ وجوب الغسل معلّق على خروج المني إلى خارج الجسد لا مجرّد الانتقال من محلّه وإن لم يخرج ، لكن هل المدار على الخروج من الموضع المعتاد - وهو خيرة العلّامة في القواعد ، وولده في الإيضاح ، والشهيد في الذكرى ، والمحقّق الثاني ، وغيرهم من متأخّري المتأخّرين - أو على مطلق الخروج من غير فرق بين الاعتياد وانسداد الطبيعي وعدمهما ؟ ولعلّه الظاهر من المصنّف وغيره ممّن أطلق كإطلاقه ، وهو المنقول عن المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام ، والموجود في الأوّل : " لو خرج المني من ثقبة في الإحليل غير المعتاد أو في خصيته أو في صلبه فالأقرب الوجوب " وهي لا إطلاق فيها يقتضي شمول ما فوق الصلب ولعلّه من هنا قال المحقّق الثاني : إنّه لو خرج من غير الثلاثة المذكورة في المنتهى فاعتبار الاعتياد حقيق بأن يكون مقطوعاً به . قلت : ولعلّ الوجه خلافه ، فالأقوى القول الثاني ، وطريق الاحتياط غير خفي . والخنثى المشكل لا يحكم بجنابتها إلّا بالخروج من الفرجين ، أو من أحدهما مع الاعتياد على القول الأوّل ، بخلاف الثاني فإنّه يحكم بجنابتها بمجرّد الخروج من أحدهما وإن لم يحصل الاعتياد . وحكم الممسوح كذلك على الظاهر ، وفيه تأمّل . 3 / 7 - 8

ج‍ - علامات المنيّ :

[ إن حصل ما يشتبه ] به المنيّ فإن كان صحيحاً [ وكان ] الخارج [ دافقاً يقارنه الشهوة ] واللذّة [ وفتور الجسد ] أي انكساره جرى عليه حكم الجنب ، و [ وجب ] عليه [ الغسل ] وغير ذلك من الأحكام وإن لم يحصل له القطع من ملاحظتها بكونه منيّاً .