و - الدخول إلى السوق أوّلًا والخروج منه أخيراً :
يكره [ الدخول إلى السوق أوّلًا ] قيل : والخروج منه أخيراً ، وإنّما الذي ينبغي له أن يكون آخر داخل وأوّل خارج ، عكس المسجد .
22 / 456
ز - مبايعة الأدنين وذوي العاهات والأكراد :
يكره [ مبايعة الأدنين ] الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل لهم ، ولا يسرّهم الإحسان ولا تسؤهم الإساءة ، والذين يُحاسبون على الشيء الدني [ وذوي العاهات ] والنقص في أبدانهم [ والأكراد ] والمحارف ، ومن لم ينشأ في الخير ، كمستجدّي النعمة .
22 / 456 - 457
ح - التعرّض للكيل أو الوزن ونحوهما لمن لا يُحسن :
يكره [ التعرّض للكيل أو الوزن ] بل والعدّ [ إذا لم يُحسنه ] بل في المسالك عن بعض تحريمه ، وهو كذلك مع تحقّق الزيادة والنقصان المؤدّيين إلى المحرّم لا مع عدمه .
22 / 458
ط - الاستحطاط من الثمن بعد العقد :
يكره [ الاستحطاط من الثمن بعد العقد ] . والمراد من التعبير بالحرمة في بعض النصوص شدّة الكراهة قطعاً ، فوسوسة بعض المحدثين فيه في غير محلّها .
22 / 458
ي - الزيادة في السلعة وقت النداء :
يكره [ الزيادة في السلعة وقت النداء ] كما عن النهاية ، والتعبير بالحرمة في بعض الروايات محمول على شدّة الكراهة قطعاً .
22 / 458 - 459
ك - دخول المؤمن في سوم أخيه :
يكره [ دخول المؤمن في سوم أخيه ] بائعاً كان أو مشترياً [ على الأظهر ] الأشهر ، بل المشهور . قيل : والمراد به هنا الزيادة مثلًا في الثمن أو بذل مبيع غير ما بذله البائع الأوّل ليكون البيع له بعد تراضي الأوّلين به ، وحينئذٍ فمع عدم التراضي لا سوم . وفي محكيّ المبسوط : " وأمّا السوم على سوم أخيه فهو حرام . . . هذا إذا لم يكن المبيع في المزايدة ، فإن كان كذلك فلا تحرم المزايدة " . ومقتضاه الحرمة مطلقاً في غير حال المزايدة ، وأمّا فيها فظاهره عدمها قبل التراضي ، اللّهمّ إلّا أن يريد ذلك حتى بعد التراضي منهما وإرادة إيقاع العقد ، وفي محكيّ المنتهى : " والتحقيق أن نقول : إنّ الحال لا يخلو من أربعة أقسام : أحدها : أن يوجد من البائع التصريح بالرضا بالبيع ، فهنا يحرم السوم . الثاني : أن يظهر منه ما يدلّ على عدم الرضا ، فهذا لا يحرم فيه الزيادة . الثالث : أن لا يوجد ما يدلّ على الرضا ولا على عدمه ، فهنا أيضاً يجوز السوم . الرابع : أن يظهر منه ما يدلّ على الرضا من غير تصريح ، والوجه هنا التحريم أيضا " .
قلت : لا ريب في صدق السوم على مجرّد إرادة الشراء والتشاغل في قطع الثمن ، ومنه المقبوض بالسوم ، وكان مقتضى النصّ حرمته مطلقاً أو كراهته كذلك في غير المزايدة ، بل هو مقتضى ما سمعته من المبسوط أيضاً ، فيحرم أو يكره الدخول فيه وإن لم يحصل التراضي . نعم في المسالك : " إنّما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه ، وإلّا لم يكره اتّفاقاً " فإن ثبت ذلك صحّ تخصيصه أيضاً به ، وإلّا كان المتّجه الحرمة أو