تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
يلحق بالنسب الرضاع هنا . وأمّا " ما ملكتم مفاتحه " فقيل : هو العبد ، وقيل : من له عليه ولاية ، وقيل : ما يجده الإنسان في داره ولا يعلم به . وفي الرياض : " . . . ينبغي الرجوع فيه إلى العرف " وفيه أنّ من المقطوع عدم إرادة معناه حقيقةً على وجهٍ يكون عنواناً للرخصة كي يرجع في معناه إلى العرف ، بل المراد به المعنى الكنائي وهو إطلاق التصرّف ، نعم يتجه الرجوع إلى العرف في الصديق الذي لا حقيقة له شرعيّة . 36 / 406 - 413

أ / 2 - أكل المارّة ممّا يمرّون به من ثمار البساتين والمزارع :

[ إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع ] أو قريب منها بحيث لا يعدّ قاصداً عرفاً بل كان ذلك منه [ اتفاقاً جاز أن يأكل من غير إفساد ] مع عدم العلم والظنّ بالكراهة على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في المختلف عن السرائر : أنّه نسبه إلى رواية أصحابنا وإجماعهم ، وعن الخلاف الإجماع أيضاً في النخل والفواكه ، وفي الرياض : " لم نقف على مخالفٍ فيه من قدمائهم إلّا ما يحكى عن المرتضى في بعض كتبه " بل في شرح الأُستاذ أنّه قيل بإضافة الزرع والخضر ، ونقلت عليه الشهرة ، ونسب إلى بعضٍ نقل الإجماع فيه ، ولا يبعد تواتر النصوص الدالّة عليه ، فمن الغريب التوقّف فيه ، فضلًا عن الجزم بعدمه الذي هو مختار المرتضى في المحكيّ عنه في المسائل الصيداوية ، والفاضل في مكاسب المختلف وإن توقّف في الأطعمة ، والمحقّق الثاني وغيرهم من المتأخّرين ومتأخّريهم ، واختاره الأُستاذ الأكبر . ( والمصنّف وإن جزم في بيع الثمار بالجواز في الشجر والزرع لكنّه تردّد فيهما في الأطعمة والأشربة . 36 / 414 ) وفي الرياض : " لا ريب أنّ الترك هنا بل وسابقاً أيضاً أحوط وأولى ، بل ربما كان متعيّناً " . وظاهر المتن كغيره اشتراط الجواز بأمور ثلاثة : أحدها : كون المرور اتفاقياً ، وقد يظهر من الرياض دعوى الإجماع عليه ، كما نسبه في الحدائق إلى الأصحاب ، وفي شرح الأُستاذ : " اعتبار عدم قصد المرور منه ولا من وليّه لخصوص تلك الثمرة ونحوه ، لا في مبدأ المسافة ولا في أثنائها ليتحقّق اسم المرور وللإجماع عليه ، ولو عيّنها بالإشارة واختلف الاسم كان قاصداً ، بخلاف العكس " . لكن قد يقال : إنّ ظاهر النصوص الجواز بتحقّق اسم المرور وإن كان مقصوداً . الثاني : عدم الإفساد ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع ، وظاهر الأُستاذ الأكبر ثبوت الحرمة بقصد الإفساد بلغ حدّه أو لا . الثالث : [ لا يجوز أن يأخذ معه شيئاً ] بل في الرياض بعد نسبة الحكم به إلى القطع به بين الطائفة قال : " لعلّه إجماع " . وظاهر الخبر اعتبار البلوغ في الثمرة ، ولا يبعد أن يكون المراد من ذلك الوصول إلى حدّ اعتياد التناول ، وربما ظهر من بعض مشايخنا تعميم الحكم للثمرة ، لكن ما ذكرنا أقوى وأحوط .
معجم فقه الجواهر — صفحة 490 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي