بيان الحكم الشرعي وإن كان وضعياً .
22 / 124
ز - أخذ الأُجرة على أداء الشهادة وتحمّلها :
الظاهر عدم جواز أخذ الأُجرة على أداء الشهادة ، عينياً كان أو كفائياً أو مستحباً .
أمّا التحمّل فقد أطلق جماعة عدم الجواز عليه ، لكن لا يخلو من إشكال . وعلى كلّ حال فوجوب الأداء على الشاهد بدني لا مالي ، فلا يجب حينئذٍ إذا توقّف عليه ، كما لو احتاج إلى سفر ونحوه . نعم لو بذل له الراحلة ونحوها وتعذّر شاهد الفرع ولم يكن السفر متعذّراً أو متعسّراً وجب عليه ، كذا قيل .
22 / 124 - 125
ح - بيع المصحف :
صرّح بحرمة بيع المصحف جماعة ، بل استدل الفاضل منهم في المحكيّ من نهايته عليه بمنع الصحابة وعدم العلم بالمخالف ، وقال في الدروس : " ويحرم بيع خط المصحف دون الآلة " ولكنه مناف ظاهراً للخبر الدال على عدم جواز بيع الورق وفيه القرآن مكتوب ، كما أنّ هذا الخبر منافٍ للأخبار الدالّة على جواز ذلك إذا كان المقصود بالبيع ما عدا الكتابة .
والتحقيق الجواز ، بل السيرة القاطعة أقوى شاهد على ذلك .
نعم لا بأس بالحكم بكراهة بيعها وشرائها ، كما أفتى به العلّامة الطباطبائي في مصابيحه .
22 / 125 - 128
ط - بيع الكتب المتضمّنة للآيات :
يجوز بيع الكتب المتضمنة للآيات وإن كثرت .
22 / 128
ي - أخذ الأُجرة على كتابة المصحف :
الأُولى ترك اشتراط أخذ الأُجرة في كتابة المصحف .
22 / 128 - 129
ك - تعشير المصحف بالذهب :
يكره تعشير المصحف بالذهب ، وحرّمه بعضهم ، وهو مدفوع .
22 / 129
ثالثاً : ما يكره الاكتساب به :
[ المكروهات ] كثيرة ، وقد ذكر المصنّف منها هنا [ ثلاثة ] .
22 / 129
1 - ما يفضي إلى محرّم أو مكروه :
يكره الاكتساب ب [ - ما يفضي إلى محرّم أو مكروه غالباً كالصرف ] الذي لا يسلم صاحبه من الربا [ وبيع الأكفان ] الذي يسرّ بائعها الوباء [ وبيع الطعام ] الذي يؤدّي إلى الاحتكار وحبّ الغلاء ، بل وسلب الرحمة من القلب [ والرقيق ] فإنّ شرّ الناس من باع الناس [ واتخاذ الذبح والنحر صنعة ] الذي قد يؤثّر قساوة في القلب . واعتبار الاتّخاذ صنعة وحرفة - على وجهٍ يكون صيرفياً وبيّاع أكفان وحنّاطاً ونخّاساً وجزّاراً - معتبر في الجميع ، وإنّما خصّ الأخير به تنصيصاً على احتمال كراهيته مطلقاً . وكيف كان فلا خلاف أجده في شيء من ذلك والنصوص به مستفيضة .
وظاهر الأصحاب أنّ ما ورد من تعليلها بذلك جارٍ مجرى الحكم والمقتضيات ، فلا ترتفع الكراهة مع فرض عدمه ، لكن خصّ بعض متأخّري المتأخّرين الكراهة في الصرف فيمن لم يأمن السلامة من الربا دون من أمنها ، ولا بأس به في خصوص الصرف ، أمّا