غيره من الصنائع المزبورة فلا ، بل يظهر من المتن وما شابهه ثبوت الكراهة في كلّ مفضٍ غالباً إلى أحد الأمرين .
ولا يخفى الحرمة في عاقبة الأوّل منها ، أمّا محبّة الوباء وتمنّي الغلاء فقد جزم في المسالك بحرمته ، ولا يخلو من نظر ، وأمّا بيع الرقيق فالظاهر الكراهة كما في المسالك ، وأمّا قساوة القلب التي هي عاقبة القصابة وتورث البعد عن رحمة اللَّه فهي مكروهة .
22 / 129 - 131
2 - الصناعات الوضيعة :
أ - النساجة :
يكره التكسّب ب [ - النساجة ] التي يراد منها الحياكة ، ولا فرق في أفرادها بعد صدق مسمّاها . نعم الظاهر خروج نسج الخوص ونحوه منها ، بل لعلّه غير مندرج في مطلق الحياكة .
22 / 131 - 132
ب - الحجامة :
يكره التكسّب ب [ - الحجامة ] وقيّدها المصنّف وجماعة بما [ إذا اشترط ] الأُجرة على العمل المضبوط بالمدّة أو العدد ، ومقتضاه عدم الكراهة إذا لم يشترط ، بل قيل : إنّه المفهوم من كلام الأصحاب ، بل هو صريح الروضة ومحكيّ المنتهى ، ولكن قد يستفاد إطلاق كراهة أكله من بعض النصوص ، ولعلّه لذا أطلق في اللمعة .
وينبغي القطع بعدم كراهة الأخذ على جهة الكرامة لأجل فعل الحجامة مع فرض عدم استحقاق الحجّام الأُجرة شرعاً لتبرّعه بالعمل ، أمّا مع استحقاقه لأمره بالعمل مثلًا إلّا أنّه لم يشترط مسمّى مخصوصاً أو مطلق الأُجرة ، فهو محل إشكال ، ولعلّ القول بعدم الكراهة فيه لا يخلو من وجه .
ويمكن القطع بعدم كراهة فعل الحجامة مع عدم اتخاذها صنعة ومكسباً كما لا يخفى على من لاحظ النصوص والفتاوى . اللّهمّ إلّا أن يكون ذلك لضعة العمل نفسه المنبئ عن دناءة طبع العامل . هذا بالنسبة إلى الحاجم .
أمّا المحجوم فلا يكره له مشارطته ، بل الظاهر كراهة تركها له ، وربما تصوّر اجتنابهما معاً عن الكراهة فيما لو كان المشترط والجاعل للأُجرة المحجوم ، وأمّا الحاجم فلم يصدر منه إلّا الرضا بما شرط له المحجوم من غير مشارطة معه ، لكن قد يشكل ذلك بأنّ مثله يعدّ شرطاً من الحاجم أيضاً فإنّ المراد به مطلق ذكر الأُجرة ، معيّنة كانت أو غير معيّنة .
22 / 132 - 134
ج - ضراب الفحل :
التكسّب [ بضراب الفحل ] بأن يؤجره لذلك مع ضبطه بالمرّة والمرّات المعيّنة أو بالمدة أو بغير الإجارة ، فلا خلاف أجده في كراهة كسبه بين من تعرّض له . نعم لا كراهة فيما كان بطريق الإهداء والإكرام عوضاً عن ذلك .
22 / 134 - 135
3 - ما تتطرّق فيه الشبهة ككسب الصبيان ومن لا يجتنب المحارم :
ذكر المصنّف في المكاسب المكروهة [ ما يكره لتطرّق الشبهة ككسب الصبيان ] المجهول أصله لما يدخله من الشبهة الناشئة من اجترائه على ما لا يحلّ لجهله ، أو علمه بارتفاع القلم عنه ، أمّا لو عُلم اكتسابه من محلّل فلا كراهة ، وإن