بل عن ظاهر الشيخ والقاضي وجوب التكفير لو فعل ما يحرم على المحرم ، لكن قال المصنّف وتبعه الفاضل وغيره : [ ولو أتى بما يحرم على المحرم كفّر استحباباً ] ويناقش فيه ، والأحوط إن لم يكن أقوى اعتبار كفّارات الاحرام .
نعم ينبغي اختصاص مورد المسألة ببعث الهدي نفسه لا ثمنه ، خلافاً لثاني الشهيدين فساوى بينهما في ذلك .
20 / 159 - 163
و - زمان المواعدة لإشعار الهدي أو تقليده ، ووظيفة المحصور من حيث لبس ثوبي الإحرام واجتناب تروكه :
لعلّ المنساق من المواعدة في النصوص التقدير التخميني لبلوغ الميقات الذي يحرمون منه ويشعرون ويقلّدون ، ولكن في المسالك : " لا فرق في يوم المواعدة باشعاره أو تقليده بين كونه وقت إحرامهم وغيره ، ولا بين كونه بعد تلبّسهم بالحجّ أو قبله ، ولا بين كون الزمان الذي بينه وبين يوم النحر طويلًا أو قصيراً . وينبغي أن يكون قبل زوال عرفة ليتهيّأ للتعريف محرماً ، ولو كان بعدها فالظاهر الاجزاء .
ويستفاد من النصّ لبس ثوبي الإحرام واجتناب ما يجتنبه المحرم إلى وقت المواعدة بالذبح ، فما في المسالك - من احتمال الاجتزاء باجتناب تروك الاحرام من غير أن يلبس ثوبيه - لا يخفى ما فيه ، بل الظاهر اعتبار النيّة في هذه العبادة وإن كانت هي الداعي عندنا .
20 / 164 - 165
2 - قضاء المحصر نسكه في القابل :
المحصر [ إن ] كان حاجّاً و [ أدرك أحد الموقفين في وقته ] على وجه يصح حجّه [ فقد أدرك الحجّ ، وإلّا تحلّل بعمرة ] مفردة ، كما هو فرض كلّ من فاته الحجّ وإن كان قد ذبحوا [ وعليه في القابل قضاء الواجب ] المستقرّ أو المستمرّ [ ويستحب قضاء الندب ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل ولا إشكال .
ولو علم الفوات أو فات بعد البعث وزال العذر قبل التقصير ، فالأحوط والأقوى وجوب المضي إلى مكّة للتحلّل بعمرة ، ولكن في القواعد : الاشكال في ذلك ، وفيه منع .
20 / 155 - 157
أ - قضاء القارن المحصر حجّه قارناً :
[ القارن إذا أُحصر فتحلّل لم يحجّ في القابل إلّا قارناً ] وفاقاً لمحكيّ النهاية والمبسوط والتهذيب والمهذّب والجامع ، بل الأكثر ، بل المشهور .
[ وقيل : يأتي بما كان واجباً ] والأصل في هذا القول ابن إدريس وتبعه في النافع ونحوه الفاضل وغيره . ولكن لم أجد لهم دليلًا على ذلك ، فالمشهور مع كونه أحوط أقوى .
نعم قد يشكّ فيمن فرضه التمتع وقرن للضرورة ثمّ صدّ أو أُحصر ثمّ تحلّل لانسياق النصوص إلى خلافه ، فيبقى على مقتضى الأُصول .
ثمّ إنّ مفروض المتن وغيره ، بل والنصوص هو خصوص من حجّ قارناً ، إلّا أنّ بعض الأصحاب - كما قيل - عمّم وجعل فرض المسألة أعمّ ، فإن تمّ الإجماع على ذلك وإلّا فالمتّجه الرجوع إلى التفصيل المزبور ، والاحتياط لا ينبغي تركه ، وإن كان الأوّل أقوى .
20 / 157 - 159