تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
فتكون السهام خمسة - ولعل هذا هو المشهور بينهم - وذهب بعضهم إلى أن الخمس مفوض إلى اجتهاد الحاكم ليصرفه إلى من يرى أن يصرفه إليه . وتفصيل البحث في المقام يقتضي الكلام في النقطتين المتقدمتين :

[ النقطة الأولى في أن السهام هل تكون على نحو الملك ]

اما البحث في النقطة الأولى - فقد استدل للمشهور بدليلين : الأوّل - ظهور الآية في تقسيم الخمس ستة اسهم ، والغنيمة إذا فسرت بمطلق الفائدة كانت الآية بنفسها دليلا على قسمة الخمس في تمام أصنافه إلى السهام المذكورة ، وإذا خصصت بالغنيمة الحربية أو الفائدة المحضة مع ذلك أمكن تعميم هذا الحكم إلى غيره من أصناف الخمس ، بظهور أدلة الخمس من سائر الأصناف بمقتضى اطلاقها المقامي في أن مصرفه نفس المصرف المقرر بالآية الشريفة في خمس الغنيمة . بل يمكن أن يقال إن عنوان الخمس أصبح عنوانا للفريضة المالية المجعولة في آية الخمس للّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، فليس اطلاق الخمس في تلك الأدلة بمعناه اللغوي وهو الكسر المخصوص بل بمعناه الاصطلاحي ، اي ما هو حصة اللّه والرسول وذي القربى ، فدليل جعل الخمس في كل صنف مدلوله العرفي والمتشرعي جعل خمس ذلك المال للسهام الستة ابتداء . الثاني - الروايات الخاصة الدالة على تقسيم الخمس إلى السهام الستة المذكورة ، والتي تكون الثلاثة الأولى منها اليوم للامام ( عج ) ، والثلاثة الأخيرة منها لطبيعي الفقير واليتيم وابن السبيل من بني هاشم ، وظاهرها ان التقسيم المذكور يكون بنحو الملكية . وهذه الروايات وان كانت أكثرها بل كلها - ما عدا صحيح ربعي الدال على تقسيم الخمس إلى خمسة سهام ، وسوف يأتي الحديث عنه - ضعيفة السند ، الا انه قد يدعى الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم عليه السلام لتعددها