تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
أصحاب السهام من حيث الملك في عرض واحد ، أم ان الخمس ملك لجهة واحدة والعناوين المذكورة بيان للمصارف المقررة في كيفية صرف الخمس لا أكثر ؟ الثانية - في المراد من السهام ما عدا سهم اللّه والرسول ، اي في المراد من ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل . والمعروف بين المتأخرين من فقهائنا ان الخمس ينقسم بحسب الملك إلى ستة أقسام ، ثلاثة منها للّه والرسول والامام وهي المعبر عنها بسهم الإمام ( ع ) ، وهي اليوم للامام الحجة ( عج ) ، وثلاثة منها للأيتام والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم وهو المعبر عنه بسهم الفقراء السادة ، وهذا يعني ان المشهور من فقهائنا يرون في النقطة الأولى عرضية التقسيم وفي النقطة الثانية تقييد الأصناف الثلاثة بخصوص السادة من بني هاشم ، وإرادة الامام المعصوم ( عج ) من ذي القربى ، وهو اليوم مالك السهام الثلاثة الأولى . ونسب إلى ابن الجنيد في النقطة الأولى ان السهام خمسة بحذف سهم اللّه تعالى ، استنادا إلى صحيح ربعي الذي سوف يأتي الحديث عنه ، كما نسب إليه في النقطة الثانية إرادة المطلق من الأصناف الثلاثة وإرادة مطلق القرابة من ذي القربى لا خصوص المعصومين ( ع ) . وقد اختلفت كلمات العامة في ذلك أيضا ، فمنهم من ألغى السهام الثلاثة الأولى - وقد نسب ذلك إلى أبي حنيفة « 1 » - لان سهم اللّه يصرف على الفقراء والمساكين وسهم الرسول سقط بوفاته وكذلك سهم أقربائه ، فلا تبقى الا السهام الثلاثة لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، ومنهم من قال ببقاء سهم ذوي القربى لبني هاشم في عرض السهام الثلاثة ويصرف سهم الرسول على مصالح المسلمين كسهم اللّه ،
هامش
( 1 ) - مغني ابن قدامة ، ج 7 ، باب تقسيم خمس الفيء والغنيمة ، ص 301 .