. . . . . . . . . .
شرح
المسألة في المال الحاصل للمشتري متزلزلا بعد الفراغ عن حصول زيادة مالية فيه ، سواء كان من جهة بقاء العين على ماليتها وقيمتها السوقية الزائدة حتى مع التزلزل - كما هو الصحيح - أم من جهة كون قيمتها وهي متزلزلة أيضا أكثر من قيمة الثمن الذي دفعه في مقام الشراء ، بينما نكتة التفصيل المذكور مربوطة بحيثية أخرى ، وهي عدم تحقق الزيادة في القيمة والمالية الحاصلة لدى المشتري إذا كان البيع خياريا في بعض الحالات ، لكونه نقصا في المال على حد سائر العيوب التي قد تفترض فيه ، فلا يصدق الربح من ناحية ذلك ، وهذا لا إشكال فيه لو تمت صغراه ، لوضوح تقوم الإفادة بزيادة المالية ، الّا انه لا ربط له بجهة البحث في هذه المسألة ، كما أنه غير تام في نفسه على ما عرفت ، فموضوع بحث الماتن في الصورتين اللتين فصل بينهما انما هو خصوص الصورة الثانية حيث يكون التزلزل ثابتا فيها بلحاظ الزيادة الحاصلة لديه إذا ما فسخ البائع ، فاختيار بعض أساتذتنا الاعلام لصدق الربح بلحاظ السنة السابقة ووجوب الخمس فيه مطلقا يرجع إلى الوجه الثالث بحسب الحقيقة ، وهو صدق الربح مع التزلزل ووجوب الخمس فيه مطلقا ، سواء فسخ البائع بعد ذلك أم لم يفسخ .
واما الثالث فيردّه : انّ قياس المقام بباب الهدية الجائزة والتمليك المجاني الذي يجوز لمالكه فيه الرجوع قياس مع الفارق ، من جهة انّ الرجوع هناك ليس على نحو الضمان بل مشروط ببقاء العين ، فلو أدى المكلف الخمس منه إلى أصحابه لم يكن ضامنا لبدله حتى إذا رجع الواهب ، بل بمجرد حلول رأس السنة واستقرار الخمس ينتقل خمس العين الموهوبة إلى صاحب الخمس ، فلا يكون للواهب الرجوع الّا بمقدار أربعة أخماسه ، لانّ الجواز في الهبة ونحوها مشروط بعدم التصرف الناقل أو الانتقال القهري من الموهوب له إلى غيره ، فلا يوجب تعلق الخمس بمثل هذا الربح اي خسارة على المالك ، وهذا بخلاف