. . . . . . . . . .
شرح
على حد سائر المفاهيم التكوينية الأخرى يدور امره بين الوجود والعدم ، لا الوجود المعلق على امر متأخر ، فإنه مستحيل في التكوينات وغير عرفي أيضا في نفسه .
وان شئت قلت : انّ الربح والفائدة يصدق على تملك المال الزائد على الأصل في المالية ، فيكون معناه مركبا من جزءين ان يملك شيئا وأن تكون قيمته وماليته أزيد من الأصل الذي اشتراه به مثلا ، وكلا الجزءين ليسا مشروطين بالشرط المتأخر عقلا ، ولكنه خلف فرض انّ الفسخ من حينه لا من أصله ، وامّا الزيادة في المالية فهي امر تكويني لا يعقل ان يكون مراعى ومشروطا بأمر متأخر ، وعليه فالربح إذا كان موضوعا بإزاء هذا المفهوم المركب من الجزءين فهو متحقق فعلا ، سواء فسخ بعد ذلك البائع أم لم يفسخ ، وان كان موضوعا بإزاء ذلك بشرط كون الملك غير متزلزل فهو لا يصدق فعلا على كل حال ، لأن الملك متزلزل سواء فسخ بعد ذلك أم لم يفسخ ، وانما يصدق الربح من حين انتهاء زمن الخيار ، امّا الوجود المراعى والمشروط بالشرط المتأخر فهو غير معقول في العناوين التكوينية والتي لا اشكال في كون الربح منها .
واما الثاني - فيمكن المناقشة فيه : أولا - انّ التزلزل وثبوت الخيار ليس نقصا في العين بل في ملكيتها حتى عند العرف ، فلا يوجب نقصا في قيمة العين وماليتها ، لانّ مالية العين غير ملكيتها ، وليست الملكية المستقرة شرطا في المالية ، فإذا كان التزلزل في الملك لا يقدح في صدق الإفادة - كما هو ظاهر الشق الثاني في التفصيل - كان الربح صادقا لا محالة ، باعتبار انّ المال الذي حصل عليه أكثر قيمة ومالية ممّا أعطاه ، لانّ الربحية والإفادة تكون بلحاظ زيادة المالية دائما ، والّا لزم النقض بما إذا تلفت