وان ادعاه المالك السابق ، فالسابق أعطاه بلا بينة [ 1 ] . وان تنازع الملاك فيه يجري عليه حكم التداعي [ 2 ] .
شرح
الروايتان أدلّ على لزوم ما افاده الماتن ( قدّس سرّه ) ، لا من باب حملهما على إرادة جنس البائع كما قيل ليكون خلاف الظاهر ، بل على أساس انّ النكتة المستفادة منهما ثبوت حق لصاحب اليد التبعية في التعريف من غير فرق بين اللاحق والسابق كلما احرز أصل اليد التبعية .
ويرد الثاني : بأنه خروج عن الفرض المتعارف في باب الكنز ، وفي كلام الماتن فإنه إذا اعترف ذو اليد السابق بعدم كونه له علم عادة بثبوته تحت يد الأسبق ولو بالتبع .
وهكذا يثبت : ان الكنز الذي يوجد في ارض مبتاعة ، أو ما بحكمه مع عدم العلم بكونه لمالك محترم - لاحتمال كونه قديما أو لمالك غير محترم - واحتمال كونه لاحد البائعين المحترمين ، يجب فيه تعريف المالك السابق فالسابق ، فإن لم يعرفوه كان للواجد لأن استصحاب عدم كونه لمالك محترم يثبت جواز تملكه وحيازته ، فيكون فائدة وكنزا عائدا إليه فيجب عليه خمسه .
[ 1 ] لأنه مقتضى ما تقدم من كفاية اليد التبعية مع دعوى الملك في الامارية على كونه له ، ولعله يستفاد من اطلاق الروايتين أيضا حيث لم يكلف فيهما بالمطالبة بالبينة ، هذا ولكن ظاهرهما لزوم معرفة المال ، فلا يكفي مجرد دعوى الملك من دون معرفة أصلا ، ولعل الارتكاز العرفي أيضا يقتضي ذلك ، فلا بد من معرفة للمال ولو اجمالا من قبل صاحب اليد التبعية في استحقاقه له .
[ 2 ] هذا مبني على كفاية دعوى الملك من قبل صاحب اليد السابقة في لزوم دفع المال إليه ، وقد عرفت ان المستفاد من الروايات لزوم التعريف عليه ، ومعه يكون افتراض التنازع مع معرفتهما معا بالمال بعيدا جدا ، بل لو اشترط حصول الوثوق من التعريف برجوع المال إليه كان افتراض حصول وثوقين متناقضين غير معقول ، نعم قد يحصل الوثوق بأنه لأحدهما اجمالا ، فيكون من التنازع أيضا .