تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر كلامه التفصيل بين الصورتين في الحكم الوضعي ، وهو تملك المعدن المستخرج . الثالث - التفصيل المنسوب إلى الشيخ ( قدّس سرّه ) بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي بالملك ، فالكافر يملك المستخرج ولكنه يكون تصرفه في الأرض المفتوحة أو الموات محرما وممنوعا عليه تكليفا ، حيث ذكر في كتاب الخلاف مسألة 143 ( الذي إذا عمل في المعدن يمنع عنه ، فان خالف واخرج شيئا منه ملكه ويؤخذ منه الخمس ) ولعل ظاهره لزوم المنع عن ذلك لعدم حليته له . الرابع - ما لعله ظاهر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) من اطلاق الملكية والحلية للكافر والمسلم بلا تفصيل أصلا . ومدرك القول الأول الذي ذهب إليه جملة من المحشين على العروة يمكن ان يكون دعوى أنّ المعادن من الأنفال التي تكون للإمام ( ع ) ، فيحتاج تملكها إلى اذن الامام وتحليله ، وهو لم يأذن الّا لخصوص شيعته . وهذا الاستدلال غير تام ، وذلك : أولا - لما تقدم وسوف نشير إليه أيضا من انّ تملك الامام للأنفال لا يمنع عن سببية الاحياء ، أو الاستخراج للملك المستظهر من أدلة الاحياء والعمل في الأرض أو حفرها واستخراج ما فيها . وثانيا - بناء على هذا الاستدلال لا بدّ من القول بعدم تملك المسلم غير الشيعي أيضا ، لاختصاص التحليل الوارد عنهم ( ع ) بهم ، بل تمام المنظور في اخبار التحليل نفي التحليل عن المخالفين ، وهذا ما لا يلتزم به فقهيا ، فإنه خلاف المتسالم عليه فتوى وعملا من معاملة الملك مع ما يستخرجه المسلم من المعادن أو يحييه من الأراضي الميتة ، وانعقاد هذه السيرة العملية مع الروايات الصريحة في عدم التحليل الّا للشيعة بنفسه دليل على انّ مفادها سنخ امر لا يتنافي مع سببية الاحياء والاستخراج للتملك ، فإذا ثبت ذلك في حق