للغير في زمان فحبسه حتى مضى فيضمن للمستأجر .
وفي المسألة 12 - لو حبس حرّاً لم يضمن - لا نفسه ولا منافعه - ضمان اليد حتى في ما إذا كان صانعاً ، فليس على الحابس اجرة صنعته مدّة حبسه .
نعم لو كان أجيراً لغيره في زمان فحبسه حتى مضى ضمن منفعته الفائتة للمستأجر » ( « 1 » ) .
ولعلّ الوجه في هذا التفصيل عند المشهور أنّ العمل إذا تعلّقت به الإجارة أصبح مالًا مملوكاً بالفعل للمستأجر ، وهذا نحو وجود اعتباري له ، فيكون تفويته عليه إتلافاً وإنقاصاً لمال مملوك له بالفعل ، فيصدق الإضرار ، بل والإتلاف وإذهاب ملكه ، فيضمنه لمالكه وهو المستأجر ، بخلاف ما إذا لم يقع متعلّقاً للإجارة فإنّه لا يكون للعمل وجود بعد لا في الخارج - لعدم تحققه فيه - ولا في الاعتبار ؛ لعدم اعتبار الملكية بالنسبة للإنسان وأعماله وذمته ونفسه لنفسه ، فلا يصدق عرفاً الإتلاف أو الإضرار بمعنى نقص المال لا بلحاظ مال خارجي ولا اعتباري .
وعلى هذا قد يفصّل في المقام أيضاً ، فيقال بضمان الجاني ما يفوت المجني عليه من الكسب إذا كان قد آجر نفسه للغير ولو كان مدّة طويلة ، فيضمن الجاني اجرة مثل عمله للمستأجر ، ويستحق المجني عليه اجرة المسمّى بعقد الإجارة .
إلّا أنّ الصحيح أنّ هذا الاستثناء لو قبلناه فليس المقام من تطبيقاته ؛ لأنّ مورده ما إذا منع الأجير عن عمله مع بقائه قادراً عليه في نفسه ، كما في مثال حبس الحرّ ، لا المقام الذي تكون الجناية موجبة لعيب الأجير وزوال قدرته على العمل في نفسه ؛ فإنّ هذا يوجب انفساخ الإجارة وانكشاف أنّ الأجير لم يكن في لوح الواقع متمكّناً من العمل المستأجر عليه في زمانه ، وهو يوجب الانفساخ .
هامش
( 1 ) ( ) تحرير الوسيلة 2 : م 12 .