قبله ، والحبلى المطلّقة لكون حبلها بسبب الزوج وولدها له يضمن الزوج نفقتها في مدّة الحمل والرضاع لكي لا تقع مضارّة .
ومنها - معتبرة الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا طلّق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلّا أن يجد من هو أرخص أجراً منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ بابنها حتى تفطمه » ( « 1 » ) . فإنّ قوله عليه السلام : « ولا يُضارُّها » إذا رجع إلى مجموع الحكمين المذكورين في كلام الإمام عليه السلام كان ظهورها في ما ذكرناه واضحاً ، وإن أرجعناه إلى الحكم الثاني فقط دلّت أيضاً على أنّه لا يجوز أن يضرّها بأخذ الولد منها أو بإعطائها أجراً أقلّ ممّا تأخذه غيرها من المرضعات ، فإنّ هذا أيضاً مشمول لإطلاق « لا يضارّها » ، فتدلّ على ضمان تمام الأجر السوقي لها بمقتضى عدم الإضرار .
وما ورد في بعض الروايات - ومنها ذيل نفس الروايتين أيضاً - من تطبيق المضارّة على امتناع الزوج عن الجماع من أجل الولد ، فنهى اللَّه أن يضارّ الرجل المرأة والمرأة الرجل لا ينافي ما ذكرناه ؛ لأنّ هذا من باب التطبيق على ذلك ، لا التخصيص والتقييد به ؛ ولهذا نجد أنّه قد جمع في بعض الروايات بين المضارّة في الجماع والمضارّة في الإنفاق ، كما في ذيل رواية الكناني بنقل علي بن إبراهيم في تفسيره ( « 2 » ) ، وذيل صحيح الحلبي نفسه بنقل الكافي ( « 3 » ) .
ومنها - رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سمعته يقول : « المطلّقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها ، وهي أحقّ بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ،
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 15 : 191 ، ح 2 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 180 ، ب 72 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 177 ، ب 70 من أحكام الأولاد ، ح 3 .