وبعضها وارد في ضمان من أفزع شخصاً فنفَر من دابّته أو من شاهق ( « 1 » ) .
وبعضها وارد في ضمان المرأة دية الرجل الأجنبي إذا أدخلته على نفسها فقتله الزوج ( « 2 » ) .
وبعضها وارد في ضمان المستغيث لما جناه المغيث في طريقه من غير عمد ( « 3 » ) .
إلى غير ذلك من الموارد .
فمن يلاحظ مجموع هذه الموارد المتنوّعة يشرف على القطع أو الاطمئنان بأن لا خصوصية لكل مورد ، وإنّما هذه الروايات كلّها تشير إلى مطلب واحد وكبرى كلّية هي أنّ إرادة المباشر إذا كانت مقهورة لجهل أو اضطرار أو إلزام قانوني وكان للسبب الدور الفاعل والمؤثّر خارجاً وعملًا كان استناد النتيجة إلى السبب أقوى وآكد ، وكان ضمانه أولى عند الشارع كما هو كذلك عند العقلاء ، بل وجود السيرة أو الارتكاز العقلائي بنفسه يخلع على هذه الروايات ظهوراً في إمضاء نفس النكتة العقلائية بإطلاقها وفي تمام الموارد .
بل مثل صحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شاهد الزور قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( « 4 » ) ، ومعتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة شهد عندها شاهدان بأنّ زوجها مات ، فتزوّجت ثمّ جاء زوجها الأول قال : « لها المهر بما استحلّ من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحدّ ، ويضمنان المهر لها عن [ بما غرّا ]
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 188 ، ب 15 من الديات ، ح 1 و 2 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 45 ، ب 23 من قصاص النفس ، ح 3 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 197 ، ب 28 من الديات ، ح 1 .
( 4 ) ( ) المصدر السابق : 239 ، ب 11 من الشهادات ، ح 2 .