وهذا يعني أنّ المادة المصنوعة تبقى في المقام ملكاً للصانع ما لم يتسبّب إلى تمليكها للمستصنع بعقد ناقل كالبيع ونحوه ، ولا يكفي مجرّد الأمر بصنعها له لتمليكها .
نعم ، يمكن قبول أنّ الأمر بالصنع قد يوجب ضمان قيمة عمل الصانع ؛ لأنّ عمله ولو صبّ في ماله إلّا أنّه كان بأمر المستصنع على وجه الضمان لقيمته كما إذا أمره أن يخيط ثوب شخص ثالث على وجه الضمان . وهذا يعني أنّ الاستصناع لا يمكن تخريجه على أساس ضمان الأمر بلا عقد في البين . كما انّه لا يرجع إلى عقد مستقل ، بل إمّا أن يرجع إلى بيع السلم بشروطه وأحكامه أو إلى التجميع بين عقدين : شراء للمادة للمستصنع من قبل الصانع ثمّ استئجاره لصنعه من قبل المستصنع والذي لا بحث في جواز ذلك بلا تداخل أو تردّد بين البيع والايجار .
قراءات فقهية معاصرة — صفحة 268
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٦٨