واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له » ( « 1 » ) .
وهي من حيث السند مرسلة ومضمرة ، وإن كان المرسل مثل يونس .
ومن حيث الدلالة ظاهرة في الحصر أيضاً .
ودعوى انصرافها عن فرض علم القاضي ممنوعة . نعم هي منصرفة عن مورد ثبوت الحقّ في المحكمة بالقرائن القطعيّة الحسّية الواضحة لكلّ أحد كما ذكرنا في المقام السابق ، فإنّها خارجة عن منصرف الروايات عموماً ؛ لأنّ الحقّ فيه مستخرج وثابت عرفاً في المرافعة . نعم هي مختصة بحقوق الناس ، فالتعدّي إلى حقوق اللَّه يكون من باب عدم القول بالفصل وعدم احتماله فقهياً .
4 - ما تقدّم بسند تامّ عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وبسند آخر عن أبان عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام من أنّ نبيّاً شكا إلى اللَّه أنّه كيف يقضي فيما لم يرَ ولم يشهد فجاء الجواب بشكل كلّي « احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي فحلّفهم به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بيّنة » ( « 2 » ) أو « احكم بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » ( « 3 » ) .
وتقريب الاستدلال به أنّ المستظهر من التعبير بقوله : « شكا » أنّ ذلك النبيّ كان يطلب من اللَّه سبحانه أن يعلمه بالواقع حتى يحكم به - كما قد صرّح بذلك في رواية أبان - إلّا أنّ اللَّه سبحانه في قبال ذلك أوحى إلى النبيّ بأن يحكم بكتابه ، أي بما أنزله من الأحكام في كتابه من حيث الشبهة الحكمية ، ومن حيث الموضوع يحكم بالبيّنات والايمان ؛ وذلك بتحليفهم باسم اللَّه وإلزامهم بذلك ، فيكون ظاهر مثل هذا الجواب في قبال ذلك الطلب أنّ القاعدة العامّة في القضاء إنّما هو ذلك ، فيكون
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 18 : 176 ، ب 7 من كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، ح 4 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 167 ، ب 1 من كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، ح 1 ، 2 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق .