تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المحمول عليها . فقال : لا بأس بإنفاقها » ( « 1 » ) . 5 - رواية زيد الصائغ قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مسَّاً وثلث رصاصاً ، وكانت تجوز عندهم ، وكنت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم . فقلت : أرأيت إن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليَّ فيه الزكاة ازكّيها ؟ قال : نعم إنّما هو مالك . قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول ازكّيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكِّ ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ، ودع ما سوى ذلك من الخبيث . قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلّا أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثمّ تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » ( « 2 » ) . وظاهر مثل هذه الروايات أنّ الدرهم ملحوظ بما له من المالية والقيمة التبادلية المحضة مع قطع النظر عن خصوصية جنسه ؛ حيث جعل المدار فيها على الجواز والرواج في البلد سواء كان خالصاً أم مغشوشاً ، فلا خصوصية لجنس الفضة ، وإنّما الميزان في الأحكام المتعلّقة بالدرهم بكونه رائجاً بعنوان النقد ووسيلة التعامل والمالية المحضة عند الناس ، والتعبير بإنفاقه يشمل تمام أنحاء الإنفاق سواء جعله ثمناً في البيع والشراء أو دفعه في أداء الدين والضمانات أو الديات والحقوق الشرعية . بل ظاهر رواية زيد الصائغ أنّ ذلك هو الموضوع أيضاً لتعلّق الزكاة به ؛
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 12 : 472 ، ح 1 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق 6 : 104 ، ب 7 من زكاة الذهب والفضة ، ح 1 .