وكلّ ما خلاف الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » ( « 1 » ) ؛ بناءً على الاستظهار الذي ذكرناه فيها ، حيث عبّر فيها عن الدراهم بأنّها عين المال في قبال الذهب والمتاع وسائر الأجناس فإنّها عروض ، وهذا يعني لحاظ الدرهم في الروايات في باب الدية والزكاة بما هي نقد وعين المالية ، لا بما هي جنس خاص .
الأمر الخامس : الروايات المتعرّضة لجواز المعاملة بالدراهم المغشوشة إذا كانت تجوز بين الناس ، أي كانت نقداً رائجاً عندهم ، وهي عديدة أهمها :
1 - صحيح أبي العباس قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس ، وإن أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا » ( « 2 » ) .
2 - مرسلة ابن أبي نصر عن رجل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
جاءه رجل من سجستان فقال له : إنّ عندنا دراهم يقال لها الشاهية يحمل على الدرهم دانقين . فقال : « لا بأس به إذا كانت تجوز » ( « 3 » ) .
3 - مرسلة محمد بن يحيى عمّن حدّثه عن جميل بن درّاج عن حريز بن عبد اللَّه - قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها ، فقال : لا بأس إذا كان جواز المصر » ( « 4 » ) . وفي الكافي : « جوازاً لمصر » .
4 - وعلى هذا يحمل مثل صحيح محمد بن مسلم قال : « سألته عن الدراهم
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 6 : 93 ، ب 1 من زكاة الذهب والفضة ، ح 7 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق 12 : 474 ، ب 10 من الصرف ، ح 9 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 473 ، ح 6 .
( 4 ) ( ) المصدر السابق : 474 ، ح 10 . والكافي : 253 ، ح 3 .