دينار إلى ثمانية وعشرين ، فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة » ( « 1 » ) .
ويشهد له أنّه لو كان نظر الإمام عليه السلام - على تقدير صدور الرواية - إلى الوزن كان ينبغي أن يقول سبعة آلاف من الفضة بينما قال : « عشرة آلاف من الفضة » ، ممّا يعني أنّ نظره عليه السلام إلى الدراهم لا المثاقيل ، ولا أقل من الإجمال ، والذي تقدم أنّه بصالح القول باعتبار خصوصية المسكوكية ، فهذه الخصوصية لا يمكن إلغاؤها في المقام بناءً على اعتبار أصل الذهب والفضة في الدرهم والدينار .
6 - توجيه الاحتمال السادس :
وأمّا إلغاء الخصوصية الجنسية للنقد وحمل الدرهم والدينار على مطلق النقد الرائج الممثل للمالية الخالصة - والذي يختلف من زمان إلى آخر ومن بلد إلى بلد ، وأصبح اليوم على شكل الأوراق النقدية - فاستفادة ذلك يكون بأحد بيانين :
البيان الأول :
أن نستفيد من روايات الدية ابتداءً كفاية دفع قيمة كل صنف من الأصناف ، وعدم تعيّن دفع أحد الأجناس بخصوصياتها ، نعم لا يجزي دفع جنس آخر غيرها إلّا أنّه في ما بينها تلغى خصوصية الجنسية - ولو باعتبارها أجناساً متباينة - ويحمل الترديد بينهما على كفاية جامع لها ، وهي القيمة والمالية وعدم دخل خصوصيتها الجنسية فيه .
وعندئذٍ يقال بأنّ المالية للأجناس المذكورة إذا كانت هي حق المجني عليه دون الخصوصيات للأجناس الستة ، فيكفي في دفعها دفع النقد الرائج ؛ لأنّه يمثّل عرفاً المالية الخالصة والجامعة المتحدة مع مالية كل جنس ، ومن هنا قلنا في بحث تعلّق الخمس والزكاة بالمال بأنّ تعلّقهما لو كان بنحو الشركة في مالية المال لا الإشاعة كان دفع النقد الرائج مجزياً على القاعدة ، فكذلك في المقام إذا كان حق المجني
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 6 : 92 ، ب 1 من زكاة الذهب والفضة ، ح 5 .