الدرهم والدينار .
5 - أن يراد بهما الوزن الشرعي من الذهب والفضة ولو لم يكونا مسكوكين ؛ أي مثقال ذهب و 710 مثقال فضة .
6 - أن يراد بهما مطلق النقد الممثّل للمالية المحضة في كلّ زمان ، فيشمل العملة الورقية الرائجة اليوم بعنوان النقد .
تحقيق هذه الاحتمالات :
1 - الاحتمال الأوّل هو المتيقّن :
وواضح أنّ القدر المتيقن من هذه الاحتمالات هو الأول منها ، وأنّ كل احتمال من الاحتمالات الأخرى تلغى فيه خصوصية من الخصوصيات الثابتة في الدرهم والدينار لغةً أو خارجاً ، بحيث لا بدّ في إلغائها من استفادة إطلاق في قبالها من روايات الدية ، وإلّا كان مقتضى القاعدة عدم إجزاء الفاقد لها ولو من جهة التمسّك بإطلاق مفهوم الحصر في أدلّة سائر الأصناف ، كما تقدّم في الجهة السابقة .
وعلى هذا الأساس لا بدّ من ملاحظة تلك الخصوصيات ومدى احتمال دخل كل منهما في هذا الحكم الشرعي .
2 - ردّ الاحتمال الثاني ومناقشته :
أمّا خصوصية الرواج في السوق - أي التعامل بهما في مبادلة السلع - فهذه هي خصوصية النقدية فيهما ؛ حيث إنّ النقد ما يكون وسيلة للمبادلة والتعامل ، فهل يشترط في الدرهم والدينار في باب الدية أن يكونا نقدين رائجين كما هو شرط في تعلّق الزكاة بهما أم لا ؟
لم أرَ من تعرّض للمسألة في باب الديات ، وإنّما تعرّضوا لها في باب الزكاة باعتبار ما ورد من الروايات فيها على اشتراط الرواج والتعامل في تعلّق الزكاة بهما .
وأيّاً ما كان فقد يقال باشتراط رواج التعامل بالسكّة حتى يصدق عليه