والحاصل : إن الوجود الاعتباري يكفي في صحّة تعلّق الملكيّة ، فكأن العين موجودة في عهدة الشجر كما أنها موجودة في عهدة الشخص ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الاستعاضة عن المساقاة بالإجارة
يريد السيّد الماتن في هذه المسألة أن يستعيض عن المساقاة بعقد الإجارة بنحو تكون النتيجة معه شبيهة ، ويحاول هنا تقديم صور ثلاث هي :
الصورة الأولى : أن تقع الإجارة على العمل بعد ظهور الثمر وبدوّ الصلاح ، ولا إشكال في صحّة الإجارة هنا ، لأنّ الأجرة موجودة بالفعل على نحو المملوك المعيّن .
الصورة الثانية : قبل بدوّ الصلاح وبعد ظهور الثمر ، وقد حكم بالجواز ، لأن ذلك إجارة بمالٍ فعليّ أيضاً ، ولا غررية هنا .
الصورة الثالثة : الإجارة قبل ظهور الثمر ، والبحث في الحقيقة يقع هنا ، أي جعل الإجارة في نفس زمان المساقاة .
وهذه الصورة لها شقوق ثلاثة هي :
الأوّل : أن يكون مجموع الثمر مع ضميمة بالفعل هو الأجرة .
الثاني : أن تكون الأجرة ظهور الثمر لعامين أي لأكثر من سنة .
الثالث : جعل الأجرة ظهورَ الثمر بلا ضميمة ولعام واحد فقط ، والذي هو مورد المساقاة في الواقع .
وقد اختار السيّد الماتن البطلان في الثالث والصحّة في الأوّلين ، قياساً على ما جاء في روايات بيع الثمار .
وهنا في الحقيقة فرعان :
الفرع الأول : عدم جواز الإجارة في السنة الواحدة بلا ضميمة كما