. . . . . . . . . .
شرح
أ - وهنا ، إذا قيل - كما هو مشهور المعلّقين على العروة « 1 » - إنّ خروج الثمر ركنٌ في المساقاة ، فمع انكشاف عدمه في الأثناء أو حتّى في نهاية العمل يحكم - كما سبق في بحث عدم وجوب الوفاء بالشرط - بالبطلان ، فحكم المسألة هنا كحكم العلم بعدم الثمر من الأوّل ، يحكم فيه ببطلان العقد ، غاية الأمر أنّ العامل لا يستحقّ شيئاً في قبال عمله ، سواء كان بعد تمام العمل أو في الأثناء ، لأنّه كان قد أقدم على المجانية في فرض عدم خروج الثمر ، إذا لم يكن عدم الخروج ناشئاً من قصورٍ في الأصول نفسها ، وإلّا فقد قلنا بأنّ النقص الذي يكون من هذا النوع يكون عدمه شرطاً على المالك ، فالالتزام بالعمل مبنيّ على التزام المالك بهذا الشرط لا مطلقاً ، وعليه يكون المالك ضامناً في هذه الصورة لأجرة مثل عمل العامل ، إذ عليه لم يكن دخول العامل في العمل على نحو المجانية حتى لا يثبت له شيء من الأجرة أبداً .
ومن هنا ، فنحن نوافق السيّد الماتن فيما لو كان عدم الإثمار من ناحية قصور الأصول بلا فرق في ذلك بين صورة العلم بالحال أو الجهل به .
وعليه ، لا بدّ من الحكم بالبطلان هنا على مبنى مشهور المعلّقين من بطلان العقد في موارد عدم الثمر ، بلا فرق بين العلم بعدم الثمر من الأوّل أو في الأثناء أو بعد العمل .
ب - وأمّا على القول الآخر الذي اختاره الماتن ، من صحّة المعاملة على تقدير ظهور عدم خروج الثمر بعد العمل ، فقد أشكل عليه من قبل بعض الأعلام في تقريرات بحثه بأنّ لازم مبنى السيّد الماتن المتقدّم في المسألة التاسعة عشرة هو الحكم بالصحة ووجوب الإتمام ، لأن العقد انعقد صحيحاً ، إذ الشرط عنده
هامش
( 1 ) انظر كلماتهم المتفرقة على العروة 2 : 732 - 734 .