[ مسألة 22 : يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً ومقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور وبدوّ الصلاح ]
[ مسألة 22 ] : يجوز أن يستأجر المالك أجيراً للعمل مع تعيينه نوعاً ومقداراً بحصّة من الثمرة أو بتمامها بعد الظهور وبدوّ الصلاح ، بل وكذا قبل البدوّ ، بل قبل الظهور أيضاً إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين ، وأما قبل الظهور عاماً واحداً فالظاهر عدم جوازه لا لعدم معقوليّة تمليك ما ليس بموجود ، لأنّا نمنع عدم المعقوليّة بعد اعتبار العقلاء وجوده لوجوه المستقبلي ، ولذا يصحّ مع الضميمة أو عامين ، حيث إنهم اتفقوا عليه في بيع الثمار ، وصرح به جماعة هاهنا ، بل لظهور اتفاقهم على عدم الجواز ، كما هو كذلك في بيع الثمار .
ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالّة عليه ، وظاهرها أن وجه المنع الغرر لا عدم معقوليّة تعلّق الملكيّة بالمعدوم ، ولولا ظهور الإجماع في المقام لقلنا بالجواز مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمّة مع عدم كون العين موجودة فعلًا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلًا .
شرح
كان مجرّد احتمال الثمر ، ولم تكن المساقاة معاوضةً على نظريّته حتى يقال : قد انكشف بطلان المعاوضة لزوال أحد أركانها « 1 » .
إلّا أنّ الإنصاف إمكان دفع هذا الإشكال بما أشرنا إليه سابقاً من أنّ المساقاة ليست معاوضة ، لكن مع ذلك ذكرنا أن شرطية احتمال الثمر مأخوذة في المساقاة حدوثاً وبقاءً ، فهي قيد في التزام العامل بالعمل ، فمع عدم الثمر لا التزام ، ففرق بين موارد عدم خروج الحاصل بعد إنهاء العمل ، فيحكم بالصحة ، ويجب الالتزام إلّا على تقدير أن الشرط يكون مقيّداً إثباتاً ، وما نحن فيه هنا فيحكم بالبطلان . فقول السيّد الماتن في محلّه .
هامش
( 1 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المساقاة : 47 .