[ مسألة 11 : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال ]
[ مسألة 11 ] : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه ( 1 ) من بعض الأعمال ، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل ، وإن لم يمكن فله الفسخ ( 2 ) ، وإن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط ، وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالنسبة إلى حصّته بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ وبين المطالبة بالأجرة ؟ وجهان بل قولان : أقواهما ذلك ( 3 ) ، ودعوى أن الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلّط على الخيار بعدم الوفاء به مدفوعةٌ بالمنع
شرح
( 1 ) ظاهره النظر لعمل ثابت عليه بالشرط لا بمقتضى عقد المساقاة .
( 2 ) أشكل بثبوت حق الفسخ مطلقاً مع تعذر الإجبار أو بدونه ، لكونه من باب تخلّف الشرط لأنه التزم بالوفاء التزاماً مربوطاً بالشرط « 1 » .
لكنه مدفوع بالفرق بين خيارين لوحظا في المتن ، أحدهما مربوط بمسألة تخلّف الشرط وهذه إنما تتم بعد فوت الوقت ليصدق التخلّف ، ومن هنا يكون نظر السيّد الماتن فيما أفاده إلى خيارٍ آخر وهو خيار التسليم .
( 3 ) أشكل عليه أنّ مراده - بقرينة ذكره للحصة - ما يتعلّق بعقد المساقاة ، وهو خلاف عمل الشرط « 2 » ، لكنه مدفوع بشرط يكون العمل فيه ذا فائدة تعود عليهما معاً كجمع الثمار في الصناديق ، وهنا يضمن له قيمة ما يرجع إليه بناءً على ضمان الشروط ، ولا موجب لضمان تمام المال ، نعم هذا يتمّ في الشرط الخارج كخياطة ثوب له .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 27 .
( 2 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 178 - 180 .