تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أنه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل والمالك فهو المتّبع ، وإلا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعاً للغرر ( 1 ) ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معاً ، لأن المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وظائف الطرفين ( 1 ) مضافاً إلى كونه من باب تعيين الإلزام والالتزام وإزالة التردّد . ( 2 ) ظاهره أنه بالتساوي ، وعلى أية حال فقد أشكل عليه بأن مجرّد الاشتراك في مال لا يوجب كون نفقته عليهما ، إذ قد يريد أحدهما إتلاف مال نفسه « 1 » . وقد يجاب - كما أجيب « 2 » - بأن الحكم ليس بملاك الشركة بل بملاك نفس الالتزام في ضمن عقد المساقاة ، لكونه لزومياً فلا محذور . وهو جواب تام بمقداره ، غير أنه يمكن تطوير الإشكال بشكل يسلم عن هذا الجواب بأن العقد إنما يلزم بما التزما به ، وهو هنا ما ذكراه لا ما سكتا عنه كما هو مفروض الكلام ، ومعه يحكم بالبطلان ، لعدم كفاية المضمون الملتزم به لتحقيق الحاصل في الخارج . والجواب : إنه يمكن دعوى قيام المساقاة على غرض وهو إنتاج الحاصل ، ومعه يكون ظاهر العقد المشاركة في الإنتاج ، فما ذكر إنما كان لأجل بيان المختصات الثابتة على كل واحد منهما بخصوصه ، وما لم يذكر يكون عليهما بتلك القرينة . وهذا الكلام واضح في الطوارئ العارضة على أصول المساقاة وأركانها
هامش
( 1 ) السيّد الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 13 : 174 . ( 2 ) السيّد الخوئي ، مباني العروة الوثقى ، المساقاة : 25 .
بحوث في الفقه الزراعي — صفحة 302 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي