الفصل الرابع المتطلّبات والوظائف في عقد المساقاة
[ مسألة 9 : ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ]
[ مسألة 9 ] : ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى ما يتكرّر كلّ سنة ، وضابط الثانية ما لا يتكرّر نوعاً وإن عرض له التكرّر في بعض الأحوال ، فمن الأول إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه وما يتوقّف عليه من الآلات ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدّماته كالدلو والرِّشا « 1 » ، وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرّة ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح واللقاط والتشميس ، وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ، ومن الثاني حفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ونحو ذلك مما لا يتكرّر نوعاً .
واختلفوا في بعض الأمور أنه على المالك أو العامل ، مثل البقر الذي يدير الدولاب والكُش « 2 » للتلقيح ، وبناء الثلم ، ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك ، ولا دليل على شيء من الضابطين ، فالأقوى
هامش
( 1 ) الرشاء رسن الدلو ، انظر : ابن منظور ، لسان العرب 14 : 322 .
( 2 ) الكُش ما يلقح به النخل ، وهو الشمراخ الذي يؤخذ من الفحل فيدسّ في الطلعة ، انظر : ابن منظور ، لسان العرب 10 : 45 .