تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إن كنت تريد المال فنحن نغنيك ، وضمنا لي عشرة آلاف دينار وقالا لي : كفّ ، فأبيت ، فقلت لهما : إنا روينا عن الصادقين ( عليهما السلام ) إنهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الأيمان . . وما كنت لأدع الجهاد في أمر اللّه عز وجل على كل حال . . . فناصباني وأظهرا لي العداوة « 1 » . وقد نهض ولده العظيم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام بأعباء الإمامة بعد استشهاد والده بسمّ هارون الرشيد فمضى شهيدا مسموما بعد مضي سنوات عديدة من عمره الشريف في غياهب السجون ، سائرا على نهج والده في تثقيف الأمة ونشر المعارف الإلهية وتربية العلماء ، وتثبيت دعائم مذهب أهل البيت والدفاع عن حقوقهم ومطالبة الخمس ، وتقويم ما أفسدته مدرسة الخلفاء فيه . ومن مميزات عصره أن الشيعة انتشروا في طول الأرض وعرضها وأدركت الأمة فضل أهل البيت مهما حاول الأعداء إخفاءه ، فظهرت الثورات العديدة مطالبة بإرجاع الحق إلى أهله ولأجلها وغيرها من الأسباب ألجأت المأمون العباسي أن يتخذ الإمام عليه السّلام وليّ العهد له لعله يستوعب الضغط الكبير من الشيعة والمحبين لآل البيت ، ولكنه لم يصل إلى ما قصده فسم الإمام عليه السّلام في آخر المطاف . وهو ( صلوات اللّه عليه ) استغل تلك الظروف في نشر المعارف وتبيين أحكام الخمس مما كان سببا في رفع كل غموض والتباس ، وفي كتاب له في الخمس بين فيه القول الفصل وأظهر زيف ما ذهب اليه الأعداء ، فقد كتب
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص : 113 .