ولما قضى الإمام أبو الحسن الرضا نحبه مسموما قام ولده العظيم الإمام أبو جعفر الجواد عليه السّلام بالأمر وتحمل أعباء الإمامة وهو ابن سبع أو ثمان سنين ، فانهال عليه الشيعة من كل حدب الذين كثرت أعدادهم وانتشرت افرادهم ، وازداد فيهم العلماء والفقهاء الذين تربّوا في مدارس آبائه الكرام ، وخلّفوا كتبا وآثارا قيّمة ذاع صيتها في الآفاق .
وارتفعت منزلة الخمس عندهم ارتفاعا كبيرا ، وانقشعت أكثر الشبهات وانحلت جميع المعضلات وتبيّنت أحكامه ، وقد كان لصحاح علي بن مهزيار عنه عليه السّلام الأثر الكبير في ذلك ، وقد اعتمد عليها الفقهاء وصارت محور البحث والتفريعات عندهم ، ففي إحدى كتبه التي أرسلت إلى الإمام الجواد عليه السّلام قال بعد حكمه بوجوب الخمس في جميع الفوائد « فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين » « 1 » . ومن أشهر وكلائه :
1 - زكريا بن آدم القمي الثقة .
2 - علي بن مهزيار الأهوازي .
3 - سعد بن سعد الأشعري .
4 - إبراهيم بن محمد الهمداني .
5 - عبد العزيز المهتدي الأشعري .
6 - يحيى بن أبي عمران الهمداني « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص : 349 .
( 2 ) راجع تهذيب المقال ، وتنقيح المقال ، ورجال الشيخ وغيرها من الكتب الرجالية .