تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولما قضى الإمام أبو الحسن الرضا نحبه مسموما قام ولده العظيم الإمام أبو جعفر الجواد عليه السّلام بالأمر وتحمل أعباء الإمامة وهو ابن سبع أو ثمان سنين ، فانهال عليه الشيعة من كل حدب الذين كثرت أعدادهم وانتشرت افرادهم ، وازداد فيهم العلماء والفقهاء الذين تربّوا في مدارس آبائه الكرام ، وخلّفوا كتبا وآثارا قيّمة ذاع صيتها في الآفاق . وارتفعت منزلة الخمس عندهم ارتفاعا كبيرا ، وانقشعت أكثر الشبهات وانحلت جميع المعضلات وتبيّنت أحكامه ، وقد كان لصحاح علي بن مهزيار عنه عليه السّلام الأثر الكبير في ذلك ، وقد اعتمد عليها الفقهاء وصارت محور البحث والتفريعات عندهم ، ففي إحدى كتبه التي أرسلت إلى الإمام الجواد عليه السّلام قال بعد حكمه بوجوب الخمس في جميع الفوائد « فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين » « 1 » . ومن أشهر وكلائه : 1 - زكريا بن آدم القمي الثقة . 2 - علي بن مهزيار الأهوازي . 3 - سعد بن سعد الأشعري . 4 - إبراهيم بن محمد الهمداني . 5 - عبد العزيز المهتدي الأشعري . 6 - يحيى بن أبي عمران الهمداني « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ص : 349 . ( 2 ) راجع تهذيب المقال ، وتنقيح المقال ، ورجال الشيخ وغيرها من الكتب الرجالية .
الخمس — صفحة 391 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري