- الشبهة السابعة - [ أننا لم نجد في الروايات ما يدل على مطالبة الأئمة بحقهم وأخذ الخمس ]
إن أئمة الشيعة وإن لم تتحقق لهم السلطة الظاهرية لكن كان بإمكانهم مطالبة شيعتهم ومواليهم بحقهم واخذ الخمس منهم إلّا أننا لم نجد في الروايات ما يدل على ذلك لا سيما الصدر الأول من الأئمة أمثال الحسن والحسين والسجاد ، والباقر ( عليهم السلام ) فلم يرد ذكر الخمس في أقوالهم فضلا عن مطالبته .
فيكون ذلك دليلا إما على ما ذهب اليه الجمهور من عدم عموم متعلقه ، أو اقتناعهم بما تقرر عند الخلفاء ، أو إنهم وهبوا حقهم للمسلمين ، كما تدل عليه روايات الحلية .
وقد اتضح الجواب عنها مما ذكرناه سابقا .
فقد وردت روايات مستفيضة إن لم تكن متواترة إجمالا على عموم متعلق الخمس وشموله - لكل فائدة وما يفوز به الإنسان ، وإنّ ترك الأئمة ( عليهم السلام ) مطالبة الخمس من الناس ليس لأجل عدم المقتضي بل لوجود المانع وهو السلطة الظاهرية واتباعهم الذين تلاعبوا بأمر الخمس فمنعوا حقوقهم ابتداء ثم أسقطوه بالكلية لأنهم اعتبروا هذا الحق من المسائل السياسية التي تضرّ بمصالحهم ، واما إحلال الأئمة ( عليهم السلام ) الناس الخمس فسيأتي الكلام عنه مفصلا .
هذا على سبيل الإجمال ، ولمزيد الإيضاح لا بد من بيان أمور : -