مأمورين بدفع الخمس إلى أصحابه من دون حاجة إلى انتظار العامل والجابي في قبضه ، نعم كان للرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة الهداة ( عليهم السلام ) الوكلاء لقبض الأخماس ، كما ورد في صحيحة علي ابن مهزيار عن الجواد عليه السّلام « فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين » « 1 » .
ويمكن أن يكون ذلك هو أحد الوجوه في تشديد الأمر على الناس في دفع الخمس واعتبار الامتناع عنه من الكبائر ، كما عرفت في آخر الفصل الأول فراجع .
الثالث : ان الآثار التي وردت عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم والتي دلت على وجوب الخمس في المغنم أو المغانم وجعلته من اجزاء الإيمان مما تقدم ذكره . قد تكفّلت هذه الجهة أيضا .
فقد بعث عمرو بن حزم إلى اليمن لإرشاد الناس وتبليغ الأحكام ، وجعله وكيلا في قبض الأخماس وجلبها اليه صلى اللّه عليه وآله وسلم ففي كتابه لرؤساء قبيلة ذي رعين ومعافر وهمدان « أما بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغنم خمس اللّه » « 2 » كما ورد في كتابه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى سعد هذيم من قضاعة ، وإلى جذام كتابا واحدا يعلّمهم فيه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 50 .
( 2 ) تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك ج 1 ص : 157 .