10 - كتابه صلى اللّه عليه وآله وسلم لبني جوين الطائيين « 1 » .
11 - كتابه لملوك عمان « 2 » . وغير ذلك من كتبه ورسائله صلى اللّه عليه وآله وسلم مما تبلغ العشرين . راجع كتاب مجموعة الوثائق السياسية وغيره .
ولا ريب أن المراد من الخمس فيها هو المعنى المعهود بين المسلمين ، إذ لم يكن حق مالي غيره بهذه التسمية ، كما لا ريب في أن المراد من المغانم مطلق الفائدة والفوز بالشيء ، ولا يصح صرفها إلى غير المعنى اللغوي والعرفي المعهود ، لما عرفت من أن التخصيص يحتاج إلى دليل وهو مفقود إذ لم يسجل لنا التاريخ حروبا لتلك القبائل التي كتب لها الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم مع أنها قبائل ضعيفة ومتفرقة وهي على خوف من أعدائها ولم يمكنها إقامة حرب ، فلو كان المراد منها الغنيمة الحربية لكان الأنسب ذكر الجهاد والقتال مع الكفار ثم أمرهم بإخراج الخمس مما غنموه .
فالقرائن التي يمكن أن تكون سببا لصرف ظاهر اللفظ في الآية الكريمة إلى المعنى الخاص - على فرض صحتها - لم تكن موجودة في هذه الكتب .
ولأجل ذلك يصحّ لنا أن نجعل ما ورد في هذه الكتب إمارة واضحة لتعيين المراد من كلمة ( ما غنمتم ) في الآية الكريمة لو كان فيها غموض .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ج 1 ص : 269 .
( 2 ) راجع ص : 42 من الفصل السابق .