تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
إِلهي كَيفَ لاأَفتَقِرُ وَانتَ الَّذي في الفُقَراءِ أَقَمتَني ، امْ كَيفَ أَفتَقِرُ وَانتَ الَّذي بِجُودِكَ اغنَيتَني ، وَانتَ الَّذي لاإلهَ غَيرُكَ تَعَرّفتَ لِكُلِّ شَيْءٍ فَما جَهِلَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الَّذي تَعَرَّفْتَ الَيَّ في كُلِّ شَيْءٍ فَرَأَيْتُكَ ظاهِراً في كُلِّ شَيْءٍ ، وَانتَ الظّاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ . يامَنِ استَوى بِرَحمانِيَّتِهِ فَصارَ العَرْشُ غَيباً في ذاتِهِ ، مَحَقْتَ الآثارَ بِالآثارِ ، وَمَحَوْتَ الأَغيارَ بِمُحِيطاتِ أَفلاكِ الأَنوارِ . يامَنِ احتَجَبَ في سُرادِقاتِ عَرشِهِ عَن ان تُدرِكَهُ الأبصارُ ، يامَن تَجَلّى بِكَمالِ بَهائِهِ فَتَحَقَّقَتْ عَظَمَتُهُ مِنَ الِاستِواءِ ، كَيفَ تَخفى وَأَنتَ الظاهِرُ ، أَمْ كَيفَ تَغيبُ وَأَنتَ الرَّقيبُ الحاضِرُ ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ ، وَالحَمدُ للَّهِ وَحدَهُ » .