تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وَاغنِني بِفَضلِكَ حَتّى استَغنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبي ، انتَ الَّذي أَشرَقْتَ الأنوارَ في قُلُوبِ اوْلِيائِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدوكَ ، وَانتَ الَّذي ازَلتَ الأغيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ وَلَم يَلْجَأُوا إلى غَيرِكَ ، انتَ المُؤْنِسُ لَهُم حَيثُ اوْحَشَتْهُمُ العَوالِمُ ، وَانتَ الَّذي هَدَيْتَهُم حَيثُ استَبانَتْ لَهُمُ المَعالِمُ ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدكَ ، وَمَا الَّذي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ ، لَقَد خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلًا ، وَلَقَد خَسِرَ مَنْ بَغِيَ عَنكَ مُتَحَوِّلًا ، كَيفَ يُرجى سِواكَ وَانتَ ماقَطَعتَ الإِحسانَ ، وَكَيفَ يُطلَبُ مِنْ غَيرِكَ وَأنتَ مابَدَّلتَ عادَةَ الامتِنانِ . يامَنْ أَذاقَ احِبّاءَهُ حَلاوَةَ المؤُانَسَةِ فَقامُوا بَينَ يَدَيهِ مُتَمَلِّقِينَ ، يامَنْ أَلبَسَ اوْلِياءَهُ مَلابِسَ هَيبَتِه فَقامُوا بَينَ يَدَيهِ مُستَغْفِرينَ ، أَنتَ الذَّاكِرُ قَبلَ الذاكِرينَ ، وَأَنتَ البادِئُ بِالإِحْسانِ قَبلَ تَوَجُّهِ العابِدينَ ، وَأنتَ الجَوادُ بِالعَطاءِ قَبلَ طَلَبِ الطالِبينَ ، وَأَنتَ الوَهّابُ ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ المُستَقرِضينَ . إِلهي اطلُبني بِرَحمَتِكَ حَتّى أَصِلَ الَيكَ ، وَاجْذِبني بِمَنِّكَ حَتّى أُقبِلَ عَلَيكَ . الهي انَّ رَجائي لايَنقَطِعُ عَنْكَ وَانْ عَصَيتُكَ ، كَما انَّ خَوفي لايُزايِلُني وَانْ اطَعتُكَ ، فَقَد دَفَعَتنِي العَوالِمُ الَيكَ ، وَقَد أَوقَعَني عِلمي بِكَرَمِكَ عَلَيكَ . الهي كَيفَ أَخيبُ وَأنتَ أَمَلي ، امْ كَيْفَ اهانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلي . الهي كَيْفَ اسْتَعِزُّ وَفي الذِّلَّةِ ارْكَزْتَني ، أَمْ كَيفَ لااستَعِزُّ وَالَيكَ نَسَبتَني .
مناسك الحج — صفحة 431 | السيد موسى الحسيني الزنجاني