تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
بي مَعَ عَظيمِ جَهلي ، وَماارْحَمَكَ بي مَعَ قَبيحِ فِعلي ، إِلهي مااقرَبَكَ مِنّي وَابعَدَني عَنْكَ وَما ارأَفَكَ بي ، فَمَا الَّذي يَحجُبُني عَنْكَ ، إلهي عَلِمتُ بِاختِلافِ الآثارِ وَتَنَقُّلاتِ الأطوارِ انّ مُرادَكَ مِنّي انْ تَتَعَرَّفَ اليَّ في كُلِّ شَيْءٍ حَتّى لااجهَلَكَ في شَيْءٍ . إِلهي كُلَّما أَخرسَني لُؤْمي أَنطَقَني كَرَمُكَ ، وَكُلَمّا آيَسَتْني أَوصافي اطمَعَتْني مِنَنُكَ . إِلهي مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَساوِيَ فَكَيفَ لاتَكُونُ مَساوِيهِ مَساوِيَ ، وَمَنْ كانَت حَقائِقُهُ دَعاوِيَ فَكَيفَ لاتَكوُنُ دَعاوِيهِ دَعاوِيَ . إلهي حُكْمُكَ النَّافِذُ وَمَشِيَّتُكَ القاهِرَةُ لَمْ يَترُكا لِذي مَقالٍ مَقالًا ولا لِذي حالٍ حالًا . إِلهي كَمْ مِنْ طاعَةٍ بَنَيتُها وَحالَةٍ شَيَّدتُها هَدَمَ اعْتِمادي عَلَيْها عَدلُكَ بَل أَقالَني مِنها فَضلُكَ . إِلهي انَّكَ تَعلَمُ انّي وَان لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنّي فِعْلًا جَزماً فَقَد دامَتْ مَحَبَّةً وَعَزماً . إِلهي كَيفَ أَعزِمُ وَأنتَ القاهِرُ ، وَكَيفَ لااعزِمُ وَانتَ الآمِرُ . إِلهي تَرَدُّدي في الآثارِ يُوجِبُ بُعد المَزارِ ، فاجْمَعْني عَلَيكَ بِخِدمَةٍ تُوصِلُني الَيكَ ، كَيفَ يُستَدلُّ عَلَيكَ بِما هُوَ في وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ الَيكَ ، أَيَكُونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهورِ مالَيسَ لَكَ حَتَّى يَكُونُ هُوَ المُظهِرَ لَكَ ، مَتى غِبتَ حَتّى تَحْتاجَ إلى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيكَ ، وَمَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الآثارُ هِيَ الَّتي تُوصِلُ الَيكَ ، عَمِيَتْ عَينٌ لاتَراكَ عَلَيها رَقيباً ، وَخَسِرَت صَفْقَةُ عَبدٍ لَمْ تَجعَل لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصيباً . إِلهي أَمَرتَ بِالرُّجوعِ الَى