تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ؛ لأنّه أمين اللّه في خلقه » « 1 » . وفيه : - مضافا إلى دلالته على أنّ المراد من الإمام ليس المعصوم ؛ لأنّه لا يتعارف منه النظر إلى الزاني حين زناه - دلالة على أنّ الرئيس أمين اللّه في خلقه ، ويكون متصدّيا لأمور الخلق ، فتأمّل . ثمّ إنّ في جملة من الأخبار في كتاب الحدود لفظة : « الوالي » « 2 » و « السلطان » « 3 » ، وعن مقنعة المفيد في رواية « سلطان الإسلام » « 4 » ، ولا شبهة في انصراف أمثال هذه الكلمات إلى الأعمّ ، مع أنّ في كثير من الأخبار ترخيص إجراء الحدود حتّى إلى سلاطين الجور « 5 » ، واحتمال أنّه من الإذن الخاصّ ، فلا يجوز للفقيه ذلك ، في غير محلّه . فتحصّل : أنّ كلمة الإمام ليست منصرفة إلى المعصوم عليه السّلام ، ففي روايات « العيد » إشارة إلى أنّ ذلك إلى إمام المسلمين « 6 » ، ولا شبهة في أنّ الفقهاء يحكمون في مواقف الشكّ . نعم ، ربّما يمكن دعوى عدم جواز إجراء الحدود قبل تشكيل الحكومة ؛ لأنّه بدونه يستلزم الفساد للمجري ، بل هو قبلها لا يعدّ إماما فلا ينبغي الخلط بين المسائل .

الجهة السابعة : في الأمور المشكوكة تفويضها إلى الفقيه

إذا تبيّن أنّ للفقيه الجامع إصلاح حال المسلمين فيما يحتاجون إليه في أمر دينهم ودنياهم ، فلا يبقى شيء إلّا وله الدخالة فيه ؛ حتّى لا يبقى الناس في الضلالة عن دينهم ، ولا يحصل في قلوبهم الفتور في أمر مذهبهم .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 10 : 44 / 157 ؛ وسائل الشيعة 28 : 57 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، ب 32 ح 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 208 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، ب 22 ح 1 ، و : 212 ، ب 25 ح 2 ، و : 228 ، أبواب حدّ المسكر ، ب 6 ح 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، ب 4 ح 1 وب 17 ح 1 . ( 4 ) . المقنعة : 810 ؛ وسائل الشيعة 28 : 49 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، ب 28 ح 2 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 141 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، ب 36 ح 2 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 57 ح 5 .
رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 766 | پژوهشگاه علوم و فرهنگ - واحد إحياء التراث الإسلامي / رحمان ستايش ومحمد كاظم