والخلاف « 1 » والنهاية « 2 » والتبيان « 3 » والجامع « 4 » والوسيلة « 5 » والغنية « 6 » وغيرها .
أقول : إنّ مقتضى ما تقدّم ثبوت الولاية في المقام .
وقد بنى بعض الأصحاب على ثبوت الولاية في صورة الضرورة والحاجة قضيّة عموم الولاية في مثلها ، دون غيرها قضيّة الأصل « 7 » .
ويمكن الاستدلال على الولاية برواية زرارة المتقدّمة ، إلّا أنّه يضعّف بما مرّ . مع أنّه على تقدير كون الإضافة في تزويجها من باب الإضافة إلى الفاعل ، لا بدّ من إخراج المجنونة ؛ لعدم اعتبار التزويج منها ولو بانضمام إذن الحاكم .
وأمّا المسألة السابقة فلم يكن الأمر فيها على هذا المنوال ؛ إذ ليس حال تزويج الصغيرة نفسها بانضمام إذن الحاكم على منوال حال تزويج المجنونة نفسها بانضمام إذن الحاكم .
وأمّا الثالث ، فالمقصود بالسفه هنا هو خفّة العقل ، لا خصوص صرف المال في غير المحلّ ، أعني ما يوجب الحجر [ هو الصرف ] في غير المحلّ .
وقد حكى بعض أصحابنا خلوّ كلام من عثر عليه من القدماء ذكر ولاية الحاكم للسفيه والسفيهة بالمرّة ، كالصدوق والمفيد والشيخ وابنا زهرة وحمزة وإدريس والحلبي ويحيى بن سعيد . بل حكى عن ظاهر الصدوق « 8 » القول بالعدم . وعن ظاهر الخلاف « 9 » والتبيان « 10 » ، ادّعاء الإجماع على اختصاص الولاية بالأب والجدّ .
وأمّا المتأخّرون فهم بين عدم ثبوت الولاية رأسا وصحّة العقد بدون إذن الحاكم ، كما
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 250 .
( 2 ) . النهاية : 465 .
( 3 ) . التبيان 2 : 273 .
( 4 ) . الجامع للشرائع : 438 .
( 5 ) . الوسيلة : 299 .
( 6 ) . غنية النزوع 1 : 343 .
( 7 ) . عوائد الأيّام : 570 .
( 8 ) . الهداية : 26 والفقيه 3 : 250 .
( 9 ) . الخلاف 4 : 250 .
( 10 ) . التبيان في تفسير القرآن 2 : 273 .