وزاد بعض مشايخي قسما ثالثا وهو المثوبة ، كالولاية على العبد المبتاع .
وفيه نظر ؛ لأنّا نقول « 1 » : لو لم نقل بملك العبد فلا ولاية عليه في النفس « 2 » والمال ، وتسلّط « 3 » المولّى عليه بإجارته ونحوها من باب الملكيّة كتسلّطه على دوابّه وعقاراته ، وسلطان الملّاك على أملاكهم ليس ولاية كما عرفت من حدّها ، فعدّه من أقسامها - كما وقع من بعض الطلبة - لفقد الخبر بحقيقتها ولسان الطائفة ؛ فإنّه لم يوجد في كلام أحد منهم .
ولو قلنا به فولاية المولّى عليه إجباريّة كالنكاح . وحصولها « 4 » بمقدّمة اختياريّة - هي ابتياعه - لا ينافيها ؛ فإنّ الأبوّة كذلك لتوقّفها على التزويج « 5 » ونحوه والوطء .
وربّما يخرج الأب والجدّ أنفسهما من الولاية بالكفر وشبهه من الأمور الاختياريّة .
فمناط الاختياريّة كونها بنظر المولّى عليه وتفويضه كما في الموكّل ، والإجباريّة كونها بالجعل والعنوانيّة كما في الأب والجدّ .
قال في التذكرة : « وولايته ولاية إجبار ، فليس للحاكم ولا لغيره من الأقارب معارضته ولا إبطال ما يفعله « 6 » » انتهى .
فولاية السلطان العادل ونائبه إجباريّة ، لا ما مرّت إليه الإشارة ، ولا ما توهّمه بعض الطلبة من أنّه في كلّ موضع يتسلّط على الإجبار كالحاكم فالولاية إجباريّة وإلّا فاختياريّة ؛ لانتقاضه بالأب والجدّ ونحوهما ؛ ضرورة عدم تعقّل الإجبار فيهما في المولّى عليه .
نعم ، للمولّى عليه ولاية النكاح كما سيجيء .
وبحسب متعلّقها « 7 » إلى الولاية على النفس فقط كولاية الملتقط على اللقيط ، والولاية
هامش
( 1 ) . ليس في ب : « نقول » .
( 2 ) . في الف : نفس الأمر .
( 3 ) . في ب : « نسلّط » .
( 4 ) . أثبتاه من « ألف » .
( 5 ) . في الف : « التزيّج » .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 586 س 30 .
( 7 ) . أي تنقسم الولاية بحسب متعلقها .