هي لغة - بالفتح - الربوبيّة ، وعليه قوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ
« 1 » والنضرة ، وبالكسر الإمارة كما في القاموس « 2 » والمجمع « 3 » وغيرهما .
وفي عرف الفقهاء بل مطلقا : سلطنة عقليّة أو شرعيّة على غير في نفسه أو ماله أو كليهما - بالأصل أو بالعارض - واطّراده وانعكاسه ظاهران .
فيعمّ بالقيد الأوّل ولاية اللّه . ولعلّه من هذه الجهة إنكاحه جلّ وعلا فاطمة لعليّ في الملأ الأعلى والحور العين لعباده ، لو قلنا بأنّ التزويج فيهنّ بمعناه المعروف - كما هو الظاهر من الأخبار بذكر المهر ونحوه - إلّا أنّه صرّح في مجمع البحرين بأنّه بمعنى القرين لا المعنى المتعارف « 4 » .
ويدخل بالثاني جميع الأولياء من الأب والجدّ له والوصي والحاكم وغيرهم .
ثمّ إنّ الولاية المطلقة على قسمين :
ولاية بالمعنى الأخصّ
، وهي السلطنة المخلوقيّة لنقص في المولّى عليه وهذه هي الشائعة الدائرة على الألسن المنصرف إليها الإطلاق ، بل لا يبعد دعوى كونها حقيقة عرفيّة فيها بل وحقيقة فقهائيّة أيضا .
قال في التذكرة : « المبحث الثاني : في أسباب الولاية . وهي عندنا خمسة : الأبوّة ، والجدودة ، والملك ، والسلطنة ، والوصاية ، ولا تثبت بغير ذلك عندنا » انتهى « 5 » .
وولاية بالمعنى الأعمّ
، وهي السلطنة المطلقة كما في الوكيل والمأذون ، وهذه في غير موارد النقص تولية في الحقيقة لا ولاية وإن أطلقوها عليها ، كما يظهر بالتتبّع في مظانّها .
وتنقسم في حدّ ذاتها إلى قسمين : اختياريّة « 6 » كولاية الوكيل ، وإجباريّة « 7 » كولاية الأب والجدّ .
هامش
( 1 ) . الكهف ( 18 ) : 44 .
( 2 ) . القاموس المحيط 4 : 583 .
( 3 ) . مجمع البحرين 1 : 455 .
( 4 ) . نفس المصدر .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 586 س 26 .
( 6 ) . في ب : « اختياره » .
( 7 ) . في ب : « أو اجبارية » .