بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه ثقتي الحمد لوليّه ، والصلاة على نبيّه وآله ، سيّما ابن عمّه ووصيّه .
وبعد ، فيقول أضعف النّاس بحسب الأحوال ، الرّاجي عفو ربّه الكريم المتعال ، أبو طالب ابن أبي تراب الحسيني الخراساني القائني : أنّ هذا جوهر المقال في الولايات والأولياء ومتعلّق ولايتهم ، حسبما يقتضيه المجال .
فإنّي كنت مدّة أعوام قاصدا لتأليف رسالة فيها ؛ لتشتّتها في عرض « 1 » الفقه وعدم جمعها على ما ينبغي ، مع كونها من أهمّ مباحثها وأعظم مقاصدها ، فأبطأت عنها مترقّبا لأسباب وافية ، ومباد كافية ، وفراغة شافية ، فلم تجتمع ولا تتساعد ؛ لتنكّد الزمان وتقلّب الدوران ، لا سيّما في صقعنا قهستان « 2 » . حتّى حان الحين وأشرفت على الخمسين ، فخفت الفوت لأجل قرب الموت ، فشرعت فيها مستعينا باللّه ولا حول ولا قوّة إلّا به . وسمّيتها ب - ينابيع الولاية للتذكرة والتنبيه « 3 » على الغفلة .
وتحقيقها يقتضي رسم مقدّمة ومقامات وخاتمة .
أمّا المقدّمة ، ففي تعريف الولاية وتقسيمها وبيان الأصل فيها ؛
فنقول : « 4 »
هامش
( 1 ) . في ب : « أرض » .
( 2 ) . قهستان : اسم ناحية في جنوب محافظة خراسان تشمل قائن وتون وجنابذ وطبس وترشيشا . ( معجم البلدان 4 :
416 )
( 3 ) . في ب : « والتنبّه » .
( 4 ) . في ب : « فنقيل » .